فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 29

(أبو العابدين)

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا كنز من كنوز الإمام المجاهد والعالم الربانى أحمد بن تيمية رحمه الله.

يصف فيها حال الأمة الإسلامية عندما حاصر التتار المرتدون الشام وقارن هذا الحصار بغزوة الأحزاب التى حدثت على أيام الرسول صلى الله عليه وسلم.

والمتأمل في كلام هذا العالم الصادع بالحق ويقارنها بالملاحم العظيمة التى تمر بها أمتنا الإسلامية الثكلى الجريمة يشعر كأنه يتحدث عن حالنا وملحمتنا والأحداث التى تمر بها الإمارة الإسلامية في أفغانستان.

وقد جاءت كلماته المنيرة منارة نهتدى بها في ظلمات الشبهات والفتن التى تنتشر أيامنا لأن هذه الكلمات منبثقة من نور الوحى الإلهى وهدى سنة النبى صلى الله عليه وسلم.

فتكلم أبن تيمية رحمه الله عن حصار التتار للشام بقوله (فإن هذه الفتنة التى ابتلى بها المسلمون مع هذا العدو المفسد الخارج عن شريعة الإسلام قد جرى فيها شبيه ما جرى مع عدوهم على عهد رسول الله صلى الله وسلم في المغازى التى أنزل الله فيها كتابة وابتلى بها نبيه والمؤمنين: ما هو أسوة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا) .

ويرى المسلم أيضًا في هذه الأيام هذه الأحداث العظام مع هذا الكافر الأكبر واعتداؤه على المسلمين المجاهدين في أفغانستان شبيهًا بما حدث للمسلمين على عهد النبى صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب وشبيهًا بما حدث للمسلمين في الشام في زمن ابن تيمية.

قال ابن تيمية (ما هو أسوة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا إلى يوم القيامة)

فإن هذه لأحداث لا يستفيد منها إلا من كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا إلى يوم القيامة فإذا عملت أن لا يرجو الله واليوم الآخر إلا لمن تأس بإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام في تبرأة من المشركين وإظهار العداوة لأعداء الله مع قطع الموالاة بينه وبينهم.

قال تعالى (لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) بعد آيات التبرأ من المشركين.

قال ابن تيمية رحمه الله (فإن نصوص الكتاب والسنة اللذين هما دعوة محمد صلى الله عليه وسلم يتناولان عموم الخلق بالعموم اللفظى والمعنوى أو بالعموم المعنوى) .

والعموم اللفظى معروف وهى ألفاظ العموم مثل كل وجميع وقاطبة والأسماء الموصولة. وغيرهما.

أما العموم المعنوى وهى العبرة وهى القياس .. والقياس إلحاق فرع بأصل في الحكم لاشتراكها في العلة والفرع هو حالنا والأصل هو ما حدث على أيام الرسول صلى الله عليه وسلم

والحكم بالنسبة للكفار الهزيمة وبالنسبة للمؤمنين النصر والعلة وهى الكفر والإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت