فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 813

فالطعن في الدين يخرج من الإسلام, ومن سب الدين تطلق زوجته, وإذا بقي مع زوجته فبقاؤه زنى, وأولاده أولاد زنى, ولا يرث أولاده منه, ويقتل, ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يقبر في مقابر المسلمين, أما إذا كان جاهلا , شيء آخر, أما إذا كان يعرف معناها ومازحا كذلك يخرج من الإسلام, الله عز وجل قال: (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم) يقول:

(ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون, لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) (التوبة: 56)

ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله, لكن فعلا يا ترى هذا الحكم الآن ينطبق على هؤلاء الناس, جهلة لا يدركون أبعاده, وقد يصلي ويصوم لا يفطر في رمضان هذا الذي يسب الدين, وقد يقوم الليل لكن سبحان الله تجده متخصص في سب الدين وسب الرب, ولذلك رأي الشيخ الألباني كلامه فيه وجهة نظر وهو يأخذ برأي الحنفية في هذا الموضوع فيقول: لا يكفر الناس بسب الدين لأنهم جهال, ولذلك ابن تيمية كان يناقش الجهمية, وكان يقول لهم بعد المناقشة (لو قلت بقولكم لكفرت, ولكني لا أكفركم, لأنكم جهال) فالجهل عذر عند كثير من العلماء, غير المعلوم من الدين بالضرورة يعني مثل الصلاة والصوم وما إلى ذلك هذه معلومة عند كل الناس لا يختلف فيها اثنان, فهذا إذا أنكر مثلا معلوما من الدين بالضرورة أو استهزأ به يكفر, أما مثلا واحد جديد على الإسلام لا يعرف أن الخمر مثلا حرام فأنكر حرمتها قال هي مباحة هذا لا نكفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت