فهرس الكتاب
يقول الصوفية لنا دليل أن أهل الص فة كانوا لا يعملون, وكان رزقهم يأتيهم, ولا حجة لهم في أهل الص فة لأن أهل الص فة كانوا أضيافا للمسلمين, فكانوا يحتفظون في النهار فيسوقون الماء إلى بيت رسول الله ص ويقرأون القرآن في النهار ويصلون, هكذا وصفهم البخاري, فكانوا يتسببون, فكان ص إذا جاءه هدية يرسلها لأهل الص فة أكل منها أو أكل معهم.
وإن كانت صدقة خصها بهم, فلما كبر الفتح وازداد الغزو خرجوا وتأمروا على المسلمين كأبي هريرة وغيره وما قعدوا.
ثم قيل: الأسباب التي يطلب بها الرزق ستة أنواع, أعلاها كسب نبينا ص وهي الغنائم (وجعل رزقي تحت ظل رمحي, وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري) أخرجه الترمذي وصححه, فهو أفضل أنواع الكسب لأنه أخذ بالغلبة والقهر, بشرف.
الثاني أكل الرجل من عمل يده:
(إن أطيب ما أكل الرجل من عمل يده وإن نبي الله داوود كان يأكل من عمل يده) أخرجه البخاري, وفي التنزيل عن سيدنا داوود:
(وعلمناه صنعة لبوس لكم)
(الأنبياء: 08)
وروي أن عيسى عليه السلام كان يأكل من غزل أمه مريم عليها السلام.
الثالث: التجارة: والتجارة مباركة, لقد كان معظم الصحابة يعملون في التجارة خاصة المهاجرين.