فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 813

الرابع: الحرث والغرس: والحرث يعنى الزراعة, والزراعة ذل إن كانت في أيام الجهاد, الرسول ص رأى سكة محراث في باب أحد الأنصار -في الصحيح- فقال: (ما دخلت هذه بيتا إلا دخله الذل) لماذا?! الزراعة التي تشغل عن الجهاد ذل ومهلكة وجعل الذل والصغار على من خالف أمري أي جعل الذل والصغار على من اشتغل بالزراعة وترك الجهاد, ولذلك عندما بلغ عمر رضى الله عنه أن المجاهدين الذين افتتحوا فلسطين قد افتتحوا سهل الحولة وغرسوه قمحا من سمراء الشام, حنطة الشام, أرسل إليه من يحرقه, وبعد أن أحرقه بلغهم رسالة عمر رضى الله عنه قال: لئن تركتم الجهاد واشتغلتم في الزرع ضربت عليكم الجزية وعاملتكم معاملة أهل الكتاب, إنما أقواتكم مما تأخذونه من أفواه أعدائكم), وعندما بلغه أن أميرا من أمرائه اسمه عنبسة بن الأسود العنسي, كان أميرا لحمص قد اشتغل وعمل ضيعة أو بستانا أرسل إليه وقال: عمدت إلى ذل وصغار في أعناق الكفار فوضعته في عنقك.

الخامس: إقراء القرآن وتعليمه والرقية, وهذا من الكسب الحلال الطيب, لأن الرسول ص قال لأبي سعيد الخدري وجماعته عندما رقوا أميرا من أمراء العرب وأخذوا عشر شياه قال حتى يطمئن قلوبهم أن هذا طيب قال: واقسموا لي معكم.

السادس: يأخذ بنية الأداء إذا احتاج, يعني القرض, الدين (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه, ومن أخذها يريد إتلافها, أتلفه الله) أخرجه البخاري, قوله تعالى (إن شاء) دليل على أن الرزق ليس بالاجتهاد و إنما هو فضل من الله قسمه بين عباده

(نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا)

(الزخرف: 23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت