فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 813

وأما الفيء: ما أخذ من الكفار بصلح, فلو أراد المسلمون أن يفتحوا حصنا وصالحهم أهل الحصن على أن يرجعوا عن القلعة, مثلا حاصرنا قلعة (تشاوني) فخرج إلينا القائد فقال: إرجعوا عنها وأنا أعطيكم مائة مليون أفغاني, هذه المائة مليون أفغاني اسمها في نظر الفقهاء (فيء) , وكذلك من (الفيء) خراج الأراضي, ومن الفيء الجزية, لأن الجزية ضريبة الرؤوس, والخراج ضريبة الأرض, يعني إذا فتحنا بلدا بالسلم, مثلا إن شاء الله فتحنا أفغانستان, بعدها دخلنا بخارى بالحرب فهرب أهل سمرقند أو جاء أهل سمرقند وقالوا: نريد أن نسلمكم المدينة بدون قتال, أهل بخارى أموالهم غنائم وأهل سمرقند أموالهم فيء, فالأرض يضرب عليها ضريبة اسمها الخراج, والناس المقاتلون يضرب عليهم ضريبة اسمها الجزية, فالجزية ضريبة الرؤوس, والخراج ضريبة الأرض, وإن شاءالله يفتح علينا ويأتينا غنائم وفيء, وأشرف الكسب هو الغنائم (وجعل رزقي تحت ظل رمحي) .

والفيء يسمى فيئا من الفيء, الرجوع فاء رجع, فاء الظل إذا رجع, تفاءت الأموال رجعت إلى أيدي مستحقيها الحقيقيين وهم المسلمون أصحابها الحقيقيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت