فهرس الكتاب
المهم, بعدها اختفى ; ذهب إلى دمشق, وقعد في شقة, وبدأ يجمع السلاح, -الله أكبر- نفسية لا تعرف الملل ولا الفتور, ولا تعرف الخوف, جمع رشاشات وقنابل, حيثما يسمع حي في دمشق فيه قنبلة يرسل أحد الشباب ويشتريها, والمباحث تبحث عنه -يا سلام- في هذه الفترة مررت بجامعة دمشق, كنت أريد أن أحضر شهادتي من الجامعة, أنا أخذت الليسانس في الشريعة من دمشق, والماجستير والدكتوراه من الأزهر الشريف, وأنا واقف في الجامعة جاء شاب من تلاميذه قال: تريد أن ترى الشيخ مروان? قلت: ماذا? على طول, أنا جئت لأحضر كرتونة!! عليه مباشرة, فذهبت اليه ودخلت عنده, نظرت إلى وجهه ليس من أهل الدنيا أبدا , صاف صفاء عجيبا , النور يشع, أول كلمة قالها لي -هو يعرفني من أيام فلسطين, كان قد جاء معنا -يا أبا محمد: ألم تشتق إلى الجنة, كانت تلك آخر كلمات سمعتها منه.
المهم البوليس يبحث عنه, المباحث تبحث عنه, وهو ماذا يعمل? يجمع السلاح ,يبحث عن السلاح ويريد أن ينتقم من النصيريين, من كبار الضباط, يوم من الأيام اكتشفت المخابرات شقته, فأحاطت بها, من بعد صلاة الفجر, صلوا الفجر , صلى الشيخ مروان كان معه اثنين من تلاميذه وكانت عنده خطيبته التي لم يدخل بها, قال لها: أنا لا أريد أن أدخل بك لأني أشعر أني مغادر فابقي بكرا , نعم, تزوج ولم يدخل, سنه ما بين الأربعين والخامسة والثلاثين أو أكثر (1) [أحد الإخوة سأله عن سن الشيخ مروان] ., لكن منذ أن كان في سن العشرين وهو في مشاكل, من السجن للمحكمة, ليس عنده وقت أن يخطب أو يتزوج, الآن أنت تتزوج هنا? لا تتزوج.