فهرس الكتاب
واحد مثل هذا ذو نفس حرة أبية, يرى عرضه يحاول أن ينتهك وهو لا يستطيع أن يعمل شيئا ,مقيد, كاد أن يذوي حتى وصل حوالي (54) كيلو جراما , وكان وزنه أكثر من مائة, هو عملاق طويل جهم وعليه لحمة, وأخيرا توفي في السجن, لا ندري هم عجلوا له بالموت أو هو مات, صارت أخيرا عروقه لا تستطيع أن تقبل حتى الجلكوز, عندما توفي أرسلوا إلى أهله خذوه- لأبيه- قال أنتم قتلتموه? قالوا: لا , فدفنوه في مقبرة في دمشق وكما بلغنا حرس قبره مائتا جندي خوفا أن يأتي الشباب ويأخذوا جثته ويعملوا مظاهرات في دمشق.
وبعد هذا فعلا حمل الراية شاب من الشباب الذين كانوا تدربوا معنا في فلسطين اسمه عبد الستار الزعيم ,شاب كما في المثل التركي ؛يده على رجله« صغير, طبيب أسنان وزنه خمسون كغم,فبدأ ينتقى كبار الرؤوس ويغتالها واحدا تلو الآخر هو والشباب, يحددون الضابط النصيري الفلاني اليوم الفلاني يكون جالسا مع زوجته, يقرعون الجرس يخرج على الباب يقتلونه ويمشون, رئيس جامعة دمشق نصيري, رئيس الجامعة له وزنه في البلد عند الطائفة النصيرية أكثر من حافظ الأسد, دخلوا عليه في مكتبه قتلوه وخرجوا, ثم تطورت القضية حتى حصلت حادثة المدفعية, وصل عدنان عقلة وهو من تلاميذ الشيخ مع إبراهيم اليوسف, في يوم واحد, إبراهيم اليوسف هذا كان ضابطا من الضباط في داخل المدفعية, وفي وقت اخر إن شاء الله قد يحصل وقت في أثناء سورة التوبة وفي أثناء تفسيرها نحدثكم بالتفصيل عن أمثال هذه النماذج التي تحرك الأجيال.
إن الدعوات لا تنتصر إلا بأمثال هذه النماذج ,ولا يمكن أن تعيش إلا على محك المحنة, هذه النماذج التي تصطلي بنار المحنة هي التي تكو ن القاعدة الصلبة التي ينتصر بها هذا الدين, وتصبح قطب الرحى في توجيه الأمم الكبيرة....
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: