فهرس الكتاب
(وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم, إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدو لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم) .
(التوبة: 3ـ5)
(وأذان من الله ورسوله) الأذان هو الإعلام والإعلان, ولذلك سمي أذان الصلاة أذانا لأنه إعلان عن دخول الوقت, (وأذان من الله ورسوله إلى الناس) المسلمين والمشركين, (إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله) يوم الحج الأكبر اختلف فيه على أقوال أقواها قولان ,قول يقول بأنه يوم عرفة, وقد روي عن عمر وعثمان وابن عباس وطاووس ومجاهد, وهو مذهب أبي حنيفة, وبه قال الشافعي, وعن علي وابن عباس أيضا وابن مسعود وابن أبي أوفى والمغيرة بن شعبة أنه يوم النحر, واختاره الطبري, وقد روى أبو داود عن ابن عمر أن رسول الله ص وقف يوم النحر في الحجة التي حج فيها فقال أي يوم هذا? فقالوا يوم النحر, وكان هذا يوم الحج الأكبر ولا يطوف بالبيت عريان ويوم الحج الأكبر هو يوم النحر.
الحقيقة الرأي الذي يقول أنه يوم النحر- والله أعلم- أقوى, لأن معظم أعمال الحج يوم النحر, فالوقوف بعرفة ليلة النحر, فمن وقف ليلة العيد فقد جاء بالركن, ركن الوقوف, يعني لو لم يقف بالنهار ووقف بالليل جاء بالركن ويوم النحر, الوقوف بالمزدلفة, ويوم النحر رمي جمرة العقبة وكذلك النحر, وكذلك الحلق, ولبس الثياب, وطواف الإفاضة والسعي للمتمتع بعد طواف الإفاضة, معظم أعمال الحج إنما هي يوم النحر, ولذلك إذا سمي يوم الحج الأكبر فلا غرابة.