فهرس الكتاب
(فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) , هذه شروط السماح لهم بالبقاء بين المسلمين, التوبة يعني شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, وعلامة التوبة الحقيقية إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة, فإن تشهدوا بالشهادتين ولم يقيموا الصلاة, رفضوا إقامة الصلاة, فيقتلون, أو رفضوا أداء الزكاة فيقاتلون, تارك الصلاة يقتل, وتارك الزكاة لا يقتل, لكن يأخذ الإمام شطر ماله, نصف ماله, ؛فإما أخذوها وشطر ماله, عزمة من عزمات ربنا ليس لمحمد ولا لآل محمد منها شيء«.
أما تارك الصلاة فقد اختلف الأئمة في حكمه, اختلف الأئمة في حكم تارك الصلاة, أولا: الذي يتركها مستحلا لتركها جاحدا لوجوبها فهو كافر باتفاق الأئمة ويقتل كفرا , يعني يأتي القاضي بتارك الصلاة, يقول له أنت لماذا لا تصلي? فيقول الصلاة غير واجبة, إذا قال الصلاة غير واجبة علي , هذا كافر يقتل كافرا , وبعد قتله لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يقبر في مقابر المسلمين, وأولاده لا يرثون من ماله, لأنه لا يتوارث أهل ملتين شتى, هذا يدفن مع اليهود والنصارى, هذا الذي يجحد وجوب الصلاة, لكن لو قال له القاضي لماذا لا تصلي? فقال والله كسلا وأرجو الله أن يعينني على نفسي, نفسي أمارة بالسوء وغير ذلك, هذا لا يستحل تركها, ولا يجحد وجوبها, اختلف الأئمة فيه, واحد يقول عند القاضي أدع لي أن يعينني على نفسي أنا مقصر, أنا كسول, هنا يمسكه القاضي ويضعه في السجن ثلاثة أيام, مفهوم, الذي يقول أنا مقصر واللهم أعني على إقامة الصلاة, يمسكه ويسجنه ثلاثة أيام, بعد الثلاثة أيام يرسل وراءه القاضي, تصلي? فإن لم يصل قال أبو حنيفة: يبقى في السجن حتى يموت أو يصلي, فقط يعزره القاضي, يضربه.
أما مالك والشافعي قالوا: يقتل حدا , ومعنى حدا , نقتله وبعد أن نقتله, نغسله ونكفنه ونصلي عليه, ونقبره بين المسلمين.