فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 813

وعندما قام للمسلمين كيان صغير ونبت نبته في المدينة أباح للرسول ص أن يحوطها بالضمانات حتى تنمو نموا طبيعيا , وأباح له أن يقيم العهود مع اليهود, وهذا شيء طبيعي منطقي أن الدولة الاسلامية لا مانع أن تقيم عهودا مع أناس لا يحاربونها لتتفرغ لحرب أناس يشنون عليها الحرب, والرسول ص أراد أن يتفرغ لقتال قريش فأقام عهودا في المدينة مع من? مع اليهود, عهود سلام, لا نقاتلكم ولا تقاتلوننا, وبيننا عروة بن مسعود, حتى من قتل منكم, إذا قتل يهودي أحدا من العرب نحن نشترك في دفع ديته, وكذلك أنتم, لماذا? حتى يتفرغ لقتال العدو الأساسي والحقيقي الذي تنتظر الجزيرة العربية كلها هزيمته وانتصاره, الآن الجزيرة العربية واقفة موقف المتفرج, مع الرسول ص خمسمائة رجل, كل المسلمين لا يصلون خمسمائة رجل تقريبا , فلا بأس أن يقيموا عهودا مع اليهود, حتى يتفرغ لقتال قريش, حتى إذا اجتث أو أزال هذه العقبة الكبيرة أمام الدعوة الإسلامية عندها من السهل أن يزيل الحجارة الصغيرة التي تعترض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت