فهرس الكتاب
ومن هنا, أباح له أن يقيم العهود مع اليهود, وضرب قريشا يوم بدر, ونازلها يوم أحد, وانتهت الحرب في الخندق يوم أن دعا سعد بن معاذ عندما جرح قال: اللهم إن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبين قريش فخذني إليك, ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة, فلما رجعت الأحزاب من حول المدينة قال الرسول ص -سنة خمس للهجرة- ؛الآن نغزوهم ولا يغزونا«, إذا انتهى نصف الدعوة, حقق الله لسعد بن معاذ نصف الدعوة, أما قريش انتهى غزوها للمسلمين -بقي حتى تقر عيني من بني قريظةـ, وفعلا بنو قريظة.. الله سبحانه شاء أن يقبلوا أن لا ينزلوا إلا على حكم سعد بن معاذ, لماذا? لأن بني قريظة حلفاء للأوس وكان سعد زعيمهم, والحقيقة سعد زعيم في الجاهلية وفي الإسلام, ونفع الله به الإسلام كثيرا , وكان مثالا للرجولة والشهامة, فظنت قريظة أنها إذا نزلت على حكم أوسي أن يراعيها, فقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ, فعندما جاء سعد بن معاذ قام إليه الأوس, قالوا: يا سعد اعدل في مواليك, أنصارنا هؤلاء وحلفاؤنا في الجاهلية وفي الإسلام, قال لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم, أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى نساؤهم وذراريهم, فقال ص:؛لقد حكمت فيهم حكم الله من فوق سبعة أرقعة«, لماذا?