فهرس الكتاب
(كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة) يقول الأستاذ سيد رحمه الله في الظلال عند هذه الآية: (إن علينا أن نتتبع موقف المشركين على مدى التاريخ من المؤمنين ليتكشف لنا المدى الحقيقي لهذه النصوص القرآنية, ولنرى الموقف بكامله على مدار التاريخ, فأما في الجزيرة العربية فلعل ذلك معلوم من أحداث السيرة المشهورة) , ولعل في هذا الجزء من الظلال وحده ما يكفي لتصوير مواقف المشركين من هذا الدين وأهله منذ الايام الأولى للدعوة في مكة حتى هذه الفترة التي تواجهها نصوص هذه السورة, وحقيقة إن المعركة الطويلة الأمد لم تكن بين الإسلام والشرك بقدر ما كانت بين الإسلام وأهل الكتاب من اليهود والنصارى, ولكن هذا لا ينفي أن موقف المشركين من المسلمين كان دائما هو الذي تصوره آيات هذه المقطع من السورة.