"من خالف السنّة كفر":1 2.
1 ذكره الهيثمي عن مورق قال:"سألت ابن عمر عن الصلاة في السفر فقال ركعتين ركعتين من خالف السنّة كفر، وقال رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح"أ. هـ. مجمع الزوائد 2/154-155، ولم أجده في المطبوع من المعجم.
وأخرجه ابن عبد البرّ بسنده في جامع بيان العلم وفضله 2/238 عن صفوان بن محرز القاري المأزري، وقال عقبه:"وقد بينا معنى قوله في هذا الحديث كفر في كتاب التمهيد فأغنى عن إعادته هنا". قال في بيان ذلك في التمهيد:"الكفر ههنا: كفر النعمة وليس بكفر ينقل عن الملّة، كأنه قال: كفر لنعمة التأسي التي أنعم الله على عباده بالنبيّ صلى الله عليه وسلم ففيه الأسوة الحسنة في قبول رخصه كما في امتثال عزيمته صلى الله عليه وسلم"11/175-176، وذكره ابن بطة بدون إسناد. انظر: كتاب الشرح والإبانة على أصول السنّة والديانة ص: 123، وقال محقّقه: رواه عبد بن حميد في مسنده بتمامه (ق 109/2) .
وله شاهد من حديث ابن مسعود عند مسلم موقوفًا عليه… وفيه:"ولو تركتم سنّة نبيّكم لكفرتم". انظر: 1/453/ كتاب المساجد باب صلاة الجماعة من سنن الهدى ح: 654، وأخرجه أبو داود 1/373، كتاب الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة.
2قال الخطابي في معنى كفرتم في حديث ابن مسعود:"أي يؤديكم إلى الكفر بأن تتركوا شيئًا منها حتى تخرجوا من الملة"انظر: معالم السنن 1/291.
والمراد هنا أن مخالفة السنة: مؤدية إلى الكفر لا سيما إذا كانت المخالفة من باب الإنكار والجحود والمعاندة لله ورسوله.
أما إذا كان المخالف متأولًا، ظانا أن الحق معه فلا يعتبر كافرا وإن كان مخالفا لها. والله تعالى أعلم. وسيأتي مزيد بحث لمسألة الكفر والتكفير في الفصل الرابع.