فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 322

الفصل الثالث: في التدليل على أنّ مقالة الكلابية وأضرابهم مؤدية إلى نفي القرآن أصلًا، وإلى التكذيب بالنصوص الواردة فيه والردّ لصحيح الأخبار ورفع أحكام الشريعة

لا خلاف بين المسلمين أجمع في أن القرآن كلام الله عز وجل، وأنه الكتاب المنزل بلسان عربي مبين1 الذي له أوّل وآخر، وهو ذو أجزاء وأبعاض، وأنه شيء ينقري2 ويتأتي أداؤه، وتلاوته.

ثم اختلفوا بعد هذه الجملة: فقال أهل الحقّ. هو غير مخلوق، لأنه صفة من صفات ذاته، وهو المتكلم به على الحقيقة، وهو موصوف بالكلام فيما لم يزل3.

1 أي: قبل ظهور مقالة ابن كلاب التي خرق بها إجماع المسلمين وهي قوله:"إن هذا القرآن الموجود بين أيدي المسلمين الذي يتلى ويقرأ ليس كلام الله وإنما هو عبارة عنه". انظر: المقالات 2/258، ونقل الإجماع على ذلك ابن حزم. انظر: مراتب الإجماع ص: 173، وانظر أيضًا: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 6/534، 543-546.

2 ينقري: هكذا في الأصل، وهو بمعنى: يقرأ.

3 وهذا قول السلف قاطبة. قال الآجري:"اعلموا - رحمنا الله وإياكم أنّ قول المسلمين الذين لم تزغ قلوبهم عن الحقّ ووفقوا للرشاد قديمًا وحديثًا؛ أن القرآن كلام الله عز وجل ليس بمخلوق، لأن القرآن من علم الله تعالى وعلم الله عز وجل لا يكون مخلوقًا تعالى الله عز وجل عن ذلك". انظر: الشريعة ص: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت