فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 322

الفصل السابع: في بيان فعلهم في إثبات الصفات في الظاهر وعدولهم إلى التأويل في الباطن

وينبغي أن يتأمل قول الكلابية والأشعرية في الصفات، ليعلم أنهم غير مثبتين (إلهاًَ) 1 في الحقيقة، وأنهم يتخيرون من النصوص ما أرادوه، ويتركون سائرها ويخالفونه.

من ذلك اعترافهم بأن الله سبحانه موصوف بأن له يدًا وأن هذه الصفة إنما عرفت من جهة السمع، وأظهروا الرد على المعتزلة في ذلك.

وأهل السنة متفقون على أن لله سبحانه يدين، بذلك ورد النص في الكتاب والأثر، قال الله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ} 2. وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"وكلتا يدي الرحمن يمين"3.

1 كذا في الأصل ويجوز أن تكون (لها) .

2 سورة ص: (آية 75) .

3 أخرجه: م: الإمارة/ باب فضيلة الإمام العادل3/1458حـ 18 (1827 من حديث عبد الله بن عمر ولفظه:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا".

حم: 2/160،203.

ن: كتاب آداب القضاة/ فضل الحاكم العادل في حكمه 8/ 195

ابن منده: (الرد على الجهمية) ص 73/ ح 44 من حديث ابن عمر. وقال: وهذا حديث ثابت باتفاق.

الآجري: (الشريعة) ص 322 عن ابن عمر رضي الله عنهما من عدة طرق.

البيهقي: (الأسماء والصفات 324 عن ابن عمر أيضا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت