فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 322

وفيه أيضًا رد لقول الله عز وجل: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} 1 فبيَّن أنّ الرسل عليهم السلام لا يعلمون ما في نفسه عز وجل.

والأشعري يقول:"إنّ الكلام معنى قائم بنفس ليس بلغة ولا حرف"2 فإذا فهمه موسى صار عالمًا لما في نفس الله، وذاك غير جائز بالاتفاق.

ثم إذا لم (يكن) 3 الكلام حرفًا ولا صوتًا، وكان معنى قائمًا بالنفس فهو والإرادة شيء واحد4

وإن قالوا: أفهمه ما شاء من كلامه، رجعوا إلى التبعيض الذي يكفِّرون به أهل الحق، ويخالفون فيه نص الكتاب حيث قال الله

1 سورة المائدة جزء من آية"116".

2 تقدم الكلام على أنّ هذا مذهب الكلابية والأشاعرة.

3 في الأصل سقطت من السطر وكتبت أعلاه. وهي غير واضحة، وأثبتت في الحاشية.

4 لأن الإرادة عند الأشاعرة: صفة أزلية قائمة بذاته تعالى وهي واحدة محيطة بجميع مراداته. انظر:"أصول الدين للبغدادي ص 102"،"والملل والنحل 1/ 96".

والإرادة عند محققي السلف نوعان:

1-إرادة قدرية كونية خلقيه.

2-وإرادة أمرية دينية شرعية. فالإرادة الشرعية هي المتضمنة للمحبة والرضى. والكونية هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات. وانظر:"شرح العقيدة الطحاوية ص116".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت