فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 322

أو سكت فسلم"1"

فعلم بذلك أن السكوت والكلام لا يجتمعان في الوقت الواحد، في محل واحد.

ولا خلاف بين صدور علماء المسلمين (في أن) 2 من قال في نفسه: عبدي حر من غير أن ينطق بذلك، لم يعتق عبده.

ولو قال: عبدي حر نطقًا ثم قال: لم أنو بما قلت عتقه. حكم بعتق العبد ولم يلتفت إلى نيته.

1 الحديث روي بألفاظ مختلفة ففي بعضها"رحم الله امرءًا تكلم فغنم أو سكت فسلم". أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن مرسلًا، وفي بعضها"رحم الله عبدًا قال فغنم أو سكت فسلم". أخرجه أبو الشيخ عن أبي أمامة، وفي بعضها:"رحم الله عبدًا قال فغنم أو سكت عن سوء فسلم". أخرجه ابن المبارك عن خالد ابن أبي عمران مرسلًا. انظر: السيوطي: الجامع الصغير 2/ 23، وابن المبارك: الزهد 128. وللحديث طرق أخرى عند البغوي من حديث كامل بن طلحة (3/ 2) والقضاعي في مسند الشهاب (2/ 47) . من طريقين عن الحسن مرسلًا ومرفوعًا. أشار إلى ذلك الشيخ ناصر الدين الألباني، وقال بعد أن ذكر من خرج الحديث:"فالحديث عندي حسن بمجموع هذه الطرق والله أعلم"انظر: الصحيحة 2/ 535 ح 855.

وأخرج نحوه الطبراني بلفظ"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد أمرًا فليتكلم بحق أو ليسكت"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه من طريق الجعفي عن زائدة ابن قدامة عن ميسرة الأشجعي، قال: لم يروه عن ميسرة إلا زائدة تفرد به عن الجعفي (المعجم الصغير 1/ 262) .

2 في الأصل (بأن) والسياق يقتضي ما أثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت