فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 322

وكان المعقول أن السمع هو إدراك المسموعات على ما هي به، والبصر إدراك كل ما يبصر على ما هو به، كان سمعه سبحانه إدراك المسموع، وبصره إدراك ما يبصر (به) 1 وكذلك سمع المحدث وبصره، ومع ذلك فليس مثل علمه علم، ولا مثل سمعه وبصره سمع ولا بصر، لأن علمه صفة لازمة لذاته سبحانه في الأزل لا يدخل عليه السهو، ولا يجوز الجهل ولا النسيان2. وعلم المحدث عرض مكتسب، يوجد وقتًا ويعدم وقتًا. وكذلك السمع والبصر ليسا من الله تعالى جارحتين، وهما

1 قوله (به) زائدة هنا ولعلها خطأ من الناسخ، إذ أن في إثباتها إخلالًا بالمعنى المراد. والله أعلم.

2 في الأصل (نسيان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت