فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 322

وعلى أصلهم أن من صدق بقلبه ولم ينطق بلسانه فهو مؤمن، (لأمرين) 1:

أحدهما: أن أصل الإيمان عندهم المعرفة كما قال جهم2.

والثاني: أن الكلام معنى في النفس فهو إذا صدق بقلبه فقد تكلم على أصلهم به.

وعند أهل الأثر أن الإِيمان: قول وعمل يزيد وينقص، وعلماء الآفاق المتبعون كلهم على هذا القول3.

ومخالفونا هؤلاء يقولون معنا في الظاهر مثل ذلك، وعندهم أن

1 في الأصل (لم يعين) وهو تحريف من الناسخ.

2 وهو جهم بن صفوان، تقدمت له ترجمة ص 17.

ومذهبه: أن الإيمان هو المعرفة بالله تعالى، وأن الكفر هو الجهل به. وانظر: مقالته هذه لدى: (الأشعري: المقالات 1/214 و(البغدادي: الفرق بين الفرق 211) و (الشهرستاني: الملل1/88) .

3 حكى ابن عبد البر إجماع أهل الفقه والحديث على ذلك - نقل ذلك عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في (الإيمان 313) و (قال وكيع: أهل السنة يقولون الإيمان قول وعمل..) أخرج ذلك عنه: الآجري في الشريعة: 145) .

وانظر: (الإيمان: لابن أبي شيبة ص 46) .

وذكر شيخ الإسلام الصابوني أن ذلك قول أهل الحديث 1/123 (ضمن مجموعة الرسائل المنييرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت