فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 322

المراد به الندب، أو الإباحة1.

وعند أكثر المتكلمين صيغة الأمر للندب والإباحة، إلا أن يدل دليل على أن المراد به الوجوب2.

وعند الأشعري: أن الأمر لا صيغة له. إذا قال الله سبحانه افعلوا كذا لا يفهم منه وجوب ولا ندب ولا غيرذلك، ولا يفيد بمجرده شيئًا حتى يقترن به دليل على المراد به3.

1 وهو مذهب الإمام أحمد والشافعي وعامة المالكية وجمهور الفقهاء، وبه قال جماعة من المتكلمين أيضا كأبي الحسن البصري -كذا عند الآمدي، ولعله أبو الحسين البصري صاحب (المعتمد في أصول الفقه) - والجبائي في أحد قوليه. وانظر هذا المبحث في: (المسودة: لآل تيمية ص 5) والآمدي: في الإحكام 2/144) و (السرخسي: الأصول 1/15) و (ابن قدامة: روضة الناظر 100) و (الجويني: البرهان 1/216 وهو مذهب أهل الظاهر أيضًا) .

انظر: (ابن حزم: الإحكام3/329) .

2 وهو مذهب كثير من المتكلمين من المعتزلة وغيرهم، وهو قول بعض الشافعية انظر: المسودة: 5) و (الآمدي: الإحكام 2/144) و (ابن قدامة: الروضة 100) وانظر أيضا: (إمام الحرمين: 1/215) وذكر لهم قولا آخر، وأشار إلى أن الأول أقرب إلى حقيقة مذهب القوم. (البرهان) .

3 لأن: صيغة (افعل) للوجوب عند التجرد عن القرائن عند جمهور الفقهاء. وعند الأشاعرة: لا تدل عليه وإنما يتوقف فيها لأن قول القائل (افعل) متردد بين الأمر والنهي والإباحة والندب.. فوجب التوقف في ذلك، ولا يصار إلى حمله على أحد هذه المعاني إلا بقرينة. ولذا سموا الواقفة أو الواقفية.

وحكى إمام الحرمين أن ذلك منقول عن الأشعري ... ثم قال: والذي أراه في ذلك قاطعا به: أن أبا الحسن رحمه الله لا ينكر صيغة تشعر بالوجوب الذي هو مقتضى الكلام القائم بالنفس نحو قول القائل: أوجبت والزمت، أو ما شاكل ذلك، وإنما الذي تردد فيه مجرد قول القائل: (افعل) من حيث الفاه في وضع اللسان مترددا.

ثم رجح إمام الحرمين أن صيغة (افعل) لمحض الطلب. وأسقط النهي والإباحة فقال: لكن الوجوب يستفاد من الوعيد - على المخالفة وعدم الامتثال -ثم أراد أن يوفق بين قوله هذا وقول جمهور الفقهاء والشافعي فقال: وأنا أبني على منتهى الكلام شيئا يقرب ما اخترته من مذهب الشافعي رحمه الله فأقول: ثبت في وضع الشرع أن التمحيض في الطلب متوعد على تركه وكل ما كان كذلك لا يكون إلا واجبًا.

انظر: (البرهان 1/214،213، 222-223) وانظر: المسألة أيضا لدى: (الآمدي: في الإحكام 2/145،141) وآل تيمية في المسودة 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت