فالمتبع للأثر يجب تقدمه وإكرامه، وإن كان صغير السن غير/ (50/ب) نسيب، والمخالف له يلزم اجتنابه وإن كان مسنا شريفا.
والذين بلي كثير من أهل العلم بهم: المعتزلة، وهم أعداء الأثر وأهله، و (كبراؤهم) 1 أبو الهذيل العلاف2، وجعفر بن مبشر3، والنظام4،
1 في الأصل (وكبرائهم) وهو خطأ.
2 وهو محمد بن الهذيل العبدي، كان يلقب بالعلاف لأن داره بالبصرة كانت في العلافين، وكان فصيحا جدلًا كان شيخ البصريين في الاعتزال ومن أكبر علمائهم (134-235هـ) .
انظر: طبقات المعتزلة 54-59، وفيات الأعيان: 4/265.
3 وهو: أبو محمد جعفر بن مبشر الثقفي، من رؤوس المعتزلة، له تصانيف في الكلام، مات سنة 234هـ، وإليه وإلى جعفر بن حرب تنسب فرقة الجعفرية من المعتزلة.
ترجمته في طبقات المعتزلة 81-82، وميزان الاعتدال 1/414، وانظر عن الجعفرية: الفرق بين الفرق 167، وميزان الاعتدال 1/414.
4 هو: أبو إسحاق إبراهيم بن سيار المعروف - بالنظام - لأنه كان ينظم الخرز في سوق البصرة- أخذ الاعتزال عن أبي الهذيل العلاف وكان من أذكياء المعتزلة، وكان واسع الاطلاع على كتب الفلاسفة، فقرر مذهبهم في القدر، وتبعه عليه خلق، وإليه تنسب النظامية من طوائف المعتزلة. مات ما بين سنة 221-223هـ. وانظر عنه وعن مذهبه طبقات المعتزلة 49-52، النجوم الزاهرة 2/234، والعبر 1/315، 456، والفرق بين الفرق 131، والمقالات 1/247، واعتقادات فرق المسلمين 41.