رحمه الله: يا أبا عبد الله / (54/أ) : أكون في المجلس ليس فيه من يعرف السنة غيري فيتكلم مبتدع فيه أرد عليه؟ فقال: لا تنصب نفسك لهذا، قال: أخبر بالسنة ولا تخاصم. فأعدت عليه القول، فقال: ما أراك إلا مخاصمًا] 1.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا أراد الله بقوم شرًا ألقى بينهم الجدل وخزن العمل"2.
وقيل للحسن بن أبي الحسن البصري: نجادلك؟ فقال: لست في
1 ذكره ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 236) والعليمي في (المنهج الأحمد 1/ 433.
2 هو بهذا اللفظ إنما يروى من كلام الأوزاعي وليس بمرفوع. أخرجه عنه:
اللالكائي: (شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 145) .
وابن عبد البر: (جامع بيان العلم وفضله 2/ 114) .
والهروي: (ذم الكلام وأهله) انظر: (صون المنطق للسيوطي 58) .
وقد ورد مرفوعًا بمعناه من حديث أبي أمامة رضي الله عنه بلفظ: (ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} الزخرف 58.
أخرجه: ت: كتاب التفسير / باب من سورة الزخرف 5/ 378 حـ 3253 وقال: هذا حديث حسن صحيح.
حم: 5/ 256.
جه: المقدمة باب اجتناب البدع والجدل 1/ 19 حـ 48.
وابن أبي عاصم في السنة 1/ 47 وقال الألباني إسناده حسن وقد صححه جماعة.