فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 60

-في بادئ الأمر - أنها ليست من الدين، إنما هي من وضع رجال متزمتين، اخترعوها من عند أنفسهم وألصقوها بالدين! حتى إذا زرعوا كرهها والنفور منها في قلوب أولئك [المثقفين] ، وضمنوا لهذا النفور الثبات والرسوخ في قلوبهم، صارحوهم في المرحلة الأخيرة أنها من الدين! وقالوا لهم جهرة: إن [الدين] ذاته هو البلاء الذي ينبغي التخلص منه ونبذه وراء الظهور!

· هاجموا ترك المرأة جاهلة بلا تعليم .. وكان هذا بالفعل من التقاليد الفاسدة التي انزلق إليها المجتمع الإسلامي بعيدًا عن تعاليم الإسلام.

· وهاجموا احتقارها وازدراءها، وتعييرها بأنها تحمل وتلد ولا شأن لها بشيء آخر، وكان هذا بالفعل من التقاليد الفاسدة المضادة تمامًا لتعاليم الإسلام.

· وهاجموا تزويجها بغير إذنها وبغير رغبتها، وكان هذا كذلك من التقاليد الفاسدة المخالفة للنصوص الصريحة من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولكنهم - إلى جانب ذلك - هاجموا حجابها، وهاجموا استقرارها في بيتها، وعدم خروجها إلا للضرورة، وصوروا ذلك بأنه سجن وضعها الرجل فيه أنانية منه وظلمًا، بينما هي أوامر صريحة من الله سبحانه وتعالى لأمهات المؤمنين ولنساء المؤمنين معهن. وطالبوا بخروجها إلى [المجتمع] سافرة [متحررة] بغير قيد، وهو أمر نهى الله عنه نهيًا صريحًا في آيات مبينات:

(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) [1] .

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) [2] .

(وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ) [3] .

(1) سورة الأحزاب، الآية: 33.

(2) سورة الأحزاب، الآية: 59.

(3) سورة النور، الآية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت