فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 60

· ولكن المهاجمين - في الجولة الأولى - خلطوا الحابل بالنابل - عن عمد - وجعلوا القضايا كلها تقاليد عتيقة بالية عفّي عليها الزمن، ولم يعد يستساغ وجودها في عصر الحرية والنور!

أما في الجولة الثانية (وسيأتي الحديث عنها) فقد أصبح الدين ذاته هو الرجعية التي ينبغي أن ننبذها لنكون [تقدميين] !

· قلنا إن الصحافة- سواء اللبنانية المسيحية المارونية، أو المصرية الصميمة التي يشرف عليها من يحملون أسماء إسلامية [1] - قد تابعت [قضية المرأة] باهتمام ملحوظ، وحرصت على تغذية المعركة بالوقود الدائم الذي لا يفتر، كما حرصت على متابعة [الفتاة الجامعية] وهي تشق طريقها [الصاعد] الذي تدوس فيه كل المقدسات لكي تصل إلى [النور] !

نوكان من بين ما حرصت عليه تلك الصحافة - والمجلات الأسبوعية بصفة خاصة - إبراز [الروح الجامعية] .

ولا يتبادر إلى ذهن أحد أن المقصود بالروح الجامعية هو روح البحث العلمي، والتعمق في أخذ الأمور، وعدم التسرع في إصدار الأحكام حتى يتثبت الباحث من أن لديه من الدلائل ما يسند الحكم الذي وصل إليه .. إلى آخر هذه المعاني التي تخطر على البال حين تذكر [الجامعة] وتذكر [الروح الجامعية] .. والتي كان نصيب [الجامعيين] منها في غالبية الأحيان ضئيلًا للغاية .. ! إنما [الروح الجامعية] - اعلم هداك الله - هي ممارسة الاختلاط في الجامعة بين البنين والبنات، ومقدار ما يقع في هذه الممارسة من تحرر وانطلاق، وانعتاق من

(1) كان هناك [مسلمون] لا يربطهم بالإسلام شيء، وكان هناك متمسلمون مثل [روز اليوسف] وهي يهودية أو مسيحية سمت نفسها [فاطمة اليوسف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت