فهرس الكتاب
سجن التقاليد البالية التي تفصل شِقّيْ المجتمع بعضهما عن بعض، وتضع بينهما الحواجز التي تعيق الأمة كلها عن التقدم والارتقاء .. !
· وحذار أيتها الفتاة أن تنهزمي في المعركة! فالمجتمع كله ينظر إليك ويرقب نتيجة المعركة.
· حذار أن تغضي بصرك! فغض البصر معناه عدم الثقة بالنفس، وهو من مخلفات القرون الوسطى المظلمة، التي كانت تنظر إلى المرأة على أنها دون الرجل .. فتغض بصرها [1] !
أما أنت يا حاملة الراية فارفعي رأسك عاليًا، لتثبتي أنك مساوية للرجل في كل شيء، وأنك ندّ له في كل شيء.
شيئان ينبغي أن [تحرر] منهما الفتاة الجامعية .. غض البصر .. والحياء!
· وفتاة الجامعة ينبغي كذلك أن تكون رشيقة خفيفة الحركة! فإليك الأزياء .. انتقي منها ما يناسبك .. وما يظهر رشاقتك .. وأظهري من [زينتك] بقدر طاقتك!
لا حرج عليك .. ماذا تخشين؟!
أتخشين الدين؟ والأخلاق؟ والتقاليد؟
تعالي معًا نحطم الدين والأخلاق والتقاليد، التي تريد أن تكبلك في حركتك فلا تكوني رشيقة كما ينبغي لك!
(1) غض البصر كما هو معلوم من أمر هذا الدين، هو أمر رباني للرجال والنساء معًا: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) [النور: 31، 31] فلا دخل لهذا الأمر بالدونية! إنما هو الاحتشام اللائق [بالإنسان] لكيلا يتحول إلى حيوان شهوان. وقد كان من أكثر من ألح على الفتاة أن تخلع حياءها ولا تغض من بصرها الكاتب الصليبي سلامة موسى، لغاية في نفسه مفهومة وواضحة. بينما تروي كتب السيرة عن قمة البشرية محمد صلى الله عليه وسلم أنه كان أشد حياء من العذراء!