فهرس الكتاب
وينبغي كذلك أن تكوني جذابة!
فهكذا المرأة [المتحررة] من صفاتها أن تكون جذابة .. في مشيتها .. في حركتها .. في حديثها!
ألا ترغبين أن [ينجذب] إليك فتى الأحلام .. شريك المستقبل؟!
إن لم ينجذب هذا، فلينجذب غيره .. المهم أن يكون هناك دائمًا من يتطلع إليك .. ويُعجب بك .. ويرغب فيك!
وبدأت [الفتاة الجامعية] تتخلع في مشيتها وتتكسر، وتتخلع في حديثها وتتكسر [1] ، وأصبح هذا عنوان [المرأة الحديثة] أو [المرأة المتحررة] التي تملأ الشارع، فيعج الشارع بالفتنة الهائجة التي لا تهدأ ولا تستقر .. وهو المطلوب!
أما البيت .. فآخر ما تفكر فيه الفتاة الجامعية ..
لقد نُعِتَ لها بكل نعت مقزز منفر .. حتى أصبح البقاء فيه هو المعرة التي لا تطيق فتاة جامعية أن تلصق بها ..
البيت هو السجن .. هو الضيق .. هو الظلام .. هو التأخر .. هو .. الرجعية .. هو [عصر الحريم] .. هو التقاليد البالية .. هو القرون الوسطى المظلمة .. هو دكتاتورية الرجل .. هو شل المجتمع عن الحركة، ودفعه إلى الوراء .. !
(1) يقول الله سبحانه وتعالى مخاطبًا [أمهات المؤمنين] : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) [الأحزاب: 32] وهن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وأمهات المؤمنين، وفي عصر الذروة الذي ارتفع فيه المجتمع الإسلامي إلى قمم لم تصل إليها البشرية في أي جيل من أجيالها، السابقة أو اللاحقة، فكيف بفتاة لا تعرف عن الإسلام إلا اسمه، ومجتمع شارد عن الإسلام؟ هل كان لهذه التوجيهات المسمومة إلا نتيجة واحدة: أن ينحل المجتمع، ويقضي على ما بقي فيه من دين وأخلاق وتقاليد؟