فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 60

إنما تتعلم الفتاة الجامعية لتعمل .. لا لتبقى في البيت كما كانت تصنع جدتها الجاهلة المتأخرة الرجعية القابعة في سجن التقاليد .. المستعبدة للرجل ..

وحين تعمل تنمى شخصيتها .. تصبح إنسانة ناضجة!

أما حين تبقى في البيت .. فلأي شيء تبقى؟! لتطبخ وتغسل .. يا للعار!! أو تحمل وتلد وترضع .. إن هذا الأمر - حتى لو حدث - لا ينبغي أن يمنعها من العمل. فالمرأة [الحديثة] قد تغلبت على هذه المشكلة، ونسقت بين حياتها الزوجية وبين العمل، فلم يعد شيء يعوقها عن العمل بعد الزواج .. أما قبل الزواج فالعمل، ولا شيء غير العمل!

· ولسنا هنا نناقش هذه اللوثة .. ولا الآثار التي ترتبت على [ترجيل المرأة] في أوربا، وإفساد فطرتها، وتنفيرها من أن تكون على فطرتها التي فطرها الله عليها، ودفعها دفعًا إلى التنصل من كل ما يتعلق بأنوثتها من قيم وممارسات (وتركيز الأنوثة كلها في لحظة الجنس الدنسة المسعورة) ودفعها إلى التشبه بالرجل، وتعليمها على مناهج الرجل، وتوجيه مشاعرها إلى العمل لا إلى البيت!

لا نناقش هنا هذه اللوثة .. ويكفينا أن نشير إلى أن المرأة الأوروبية نفسها قد بدأت تتعب من لوثتها، وتحن إلى العودة إلى بيتها وفطرتها .. وبدأت تدرك أن اللعبة كلها لم تكن لصالحها .. [1] .

إنما نتتبع فقط - في بلادنا - خطّ إخراج الأمة الإسلامية من الإسلام .. وتركيز المخططين على [قضية المرأة] ، لعلمهم أنها من أفعل الوسائل في الوصول إلى الهدف المطلوب.

(1) ناقشت هذه القضايا في أكثر من كتاب، منها [الإنسان بين المادية والإسلام] و [منهج التربية الإسلامية] الجزء الثاني، و [مذاهب فكرية معاصرة] ، ولا يتسع المجال هنا لإعادة المناقشة، فحسبنا هذا التقرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت