فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 265

1 -هل يجوز التسمي بـ"مفلح"؟ (رقم السؤال: 2140) :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أود سؤالكم إخواني عن اسم (مفلح) , مع العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التسمية بأفلح.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم قام بتغير اسم بره.

هل أقوم بتغير الاسم أم لا؟ وجهوني بارك الله فيكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السائل: ابوعبدالله1111

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

أخي السائل:

جاء عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح فإنك تقول أثم هو؟ فلا يكون فيقول: لا) [رواه مسلم] .

وورد في هذا الباب أحاديث عديدة, قال الإمام ابن القيم رحمه الله في بيان الأسماء المكروهة:"وفي معنى هذا: مبارك, ومفلح, وخير, وسرور, ونعمة, وما أشبه ذلك, فإن المعنى الذي كره له النبي صلى الله عليه وسلم, التسمية بتلك الأربعة موجود فيها, فإنه يقال: أعندك خير؟ أعندك سرور؟ أعندك نعمة؟ فيقول: لا, فتشمئز القلوب من ذلك وتتطير به, وتدخل في باب المنطق المكروه."

وفي الحديث أنه كره أن يقال: خرج من عندي برة, مع أن فيه معنى آخر يقتضي النهي, وهو تزكية النفس بأنه مبارك ومفلح, وقد لا يكون كذلك, كما رواه أبو داود في سننه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تسمى برة, وقال: (لا تزكوا أنفسكم, الله أعلم بأهل البر منكم) , وفي سنن ابن ماجة عن أبي هريرة أن زينب كان اسمها برة, فقيل تزكي نفسها, فسماها النبي صلى الله عليه وسلم: زينب.".اهـ [تحفة المودود بأحكام المولود ص82] ."

فالتسمي بـ: مفلح, مكروه وليس حرامًا, فالأفضل أن لا يتسمى المرؤ به, أما إن سُمي بذلك من قبل, فلا نرى لزامًا تغييره, وقد جاء التخفيف في مثل هذا, ففي سنن أبي داود من حديث جابر بن عبد الله, قال:"أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى أن يسمى بـ: يعلى, وبركة, وأفلح, ويسار, ونافع, وبنحو ذلك, ثم رأيته سكت بعد عنها, فلم يقل شيئًا, ثم قُبض ولم ينه عن ذلك, ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه".

وفي"شرح الأدب المفرد"عند قوله:"ثم سكت بعد عنها", قال, نقلًا عن"المرقاة":"ثم سكت, رحمة بالأمة لعموم البلوى, وإيقاع الحرج".اهـ والله أعلم.

أجابه، عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت