فهرس الكتاب
وقال الإمام الشوكاني رحمه الله:"والخلوة بالأجنبية مجمع على تحريمها كما حكى ذلك الحافظ في"الفتح". وعلة التحريم ما في الحديث من كون الشيطان ثالثهما, وحضوره يوقعهما في المعصية, وأما مع وجود المحرم فالخلوة بالأجنبية جائزة لامتناع وقوع المعصية مع حضوره".اهـ [نيل الأوطار ص1249] .
وعليه فإن ما يُعرف بـ"الدردشة"بين الذكور والإناث لا تجوز وإن كانت لأجل الدعوة أو ما شابه ذلك -كما يزعم بعض الشباب-, لأن الغاية لا تبرر الوسيلة, ولقد قال ميمون بن مهران رحمه الله:"لا تدخل على امرأة وإن قلت: أعلمها كتاب الله".اهـ [حلية الأولياء 4/ 85] . وقال يونس بن عبيد رحمه الله:"لا يخلون أحدكم مع امرأة شابة يقرأ عليها القرآن".اهـ [حلية الأولياء 3/ 21] .
وينبغي للنساء أن تتعلم من النساء وتتواصل مع مثيلاتها وبنات جنسها في باب الدعوة إلى الله ففي ذلك غنية عن ولوج الرجال إلى هذه الأبواب التي فيها اتباع لخطوات الشيطان ..
وأما تقيد السائل ذلك الصنيع بـ"الكتابة, دون المشافهة بالكلام"فلا يخرج الحكم من دائرة التحريم, وذلك لأن القاعدة الفقهية في مثل هذا هي: (الكتاب كالخطاب) [انظر (شرح القواعد الفقهية) للشيخ أحمد الزرقا، ص 285] . والله أعلم.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري