فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 265

1 -ما حكم تعليق ورفع أعلام الدول الكافرة بحجة كأس العالم لكرة القدم؟ (رقم السؤال: 2426) :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

بارك الله فيكم إخواني في منبر التوحيد وجعلكم الله سدا منيعا في وجه الكفار وأعداء الدين.

سؤالي لكم بارك الله فيكم هو:

عندما يبدأ كأس العالم لكرة القدم يقدم بعض الناس إلى تعليق أعلام الدول الكافرة مثل البرازيل وألمانيا وأسبانيا وبريطانيا وغيرها, علما أن بريطانيا وبعض الدول يوجد صليب على علمهم فما حكم هذا العمل؟ وهل هو داخل في الولاء للكفار الذي يخرج المسلم من التوحيد؟

وجزاكم الله خيرًا

السائل: غريب في زمن الغربة

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

أخي السائل:

أما رفع أعلام الدول الكافرة التي تخلو أعلامها من الصلبان, رفعًا عابرًا؛ دون الافتخار بها والاعتزاز, وما شابه ذلك .. فقد قال العلامة عبد الله بن عبد الباري الأهدل (ت: 1271هـ) في رفع بيارق الكفار وأعلامهم, قال:"قد أخرج أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما، والطبراني في الأوسط عن حذيفة رضي الله عنه: (من تشبه بقوم فهو منهم) فالحديث زاجر عن التشبه بالكفار، من نصب البيارق وغيره من وجوه التشبه كهيئة اللباس، والمشي، والحركات، والسكنات، فقد خالف النبي صلى الله عليه وسلم اليهود وأمر بمخالفتهم في جميع ما يفعلونه، وكذلك المجوس والنصارى، في شعارهم، ولباسهم، وأعيادهم، وصومهم، وجميع أحوالهم مغايرة لهم وإغاظة .. فمن تشبه بهم محبة لهم ورضى بكفرهم فهو كافر، ومن يفعل ذلك غافلا عن هذا القصد فقد شابههم في أمورهم الجاهلية وفيه خصلة من خصالهم، يلزمه التوبة منها بالشرط المقرر للتوبة في محله".اهـ [السيف البتار على من يوالي الكفار ص23] .

وأما إن زاد على رفعه لتلك الأعلام والبيارق, عقد الولاء عليها, أو الافتخار والاعتزاز بها, فهو على شفا حفرة سحيقة, نسأل الله السلامة والعافية.

عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سمعتموه يدعو بدعوى الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا) .

وفي رواية عن عتي بن ضمرة قال:"رأيت رجلا تعزى عند أُبي بعزاء الجاهلية؛ افتخر بأبيه. فأعضه بأبيه ولم يكنه, ثم قال لهم: أما أني قد أرى الذي في أنفسكم أني لا أستطيع إلا ذلك, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا) . [أخرجه أحمد في مسنده، والبخاري في الأدب المفرد، والنسائي في السنن الكبرى, والطبراني في الكبير, وابن السني في عمل اليوم والليلة] ."

وقد سُئل الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الباري الأهدل رحمه الله عن:"قوم في بلاد الإسلام من المسلمين، يدعون بأنهم من رعية النصارى، ويرضون بذلك، ويفرحون به، فما تقولون في إيمانهم، ومن الجملة أنهم يتخذون لسفنهم بيارق، وهي تسمى الرايات، مثل رايات النصارى، إعلاما منهم بأنهم من رعيتهم.".اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت