فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 265

وكذلك القول في أفراد الفرق التي نص السلف على كفرها, فمن ذلك ما ذكره شيخ الإسلام مرارًا في الفتاوى أن:"الجهمية كفرهم السلف والأئمة تكفيرًا مطلقًا، وإن كان الواحد المعين لا يكفر إلا بعد قيام الحجة التي يكفر تاركها". اهـ أنظر على سبيل المثال: (2/ 214) .

وأخيرًا: نحن لا نكفر أحدًا من أهل القبلة ما لم يرتكب كفرًا بواحًا عندنا فيه من الله برهان, وذلك بعد النظر في توفر شروط التكفير فيه, وانتفاء موانعه عنه, بالضوابط الشرعية ..

بل إن أهل السنة والجماعة أعدل الناس مع خصومهم من أهل البدع والفرق الضالة؛ إلى درجة أنهم حتى لو كفرونا, فنحن لا نكفرهم كردة فعل!

ولقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله عقيدة أهل السنة والجماعة في مسألة التكفير ثم أردف ذلك بقوله:"وهذا بخلاف أهل الأهواء والبدع، فإنهم يُكفرون ويبدعون لمخالفة أهوائهم وبدعهم ونحلهم ..". اهـ [زاد المعاد 3/ 423] .

أجابه، عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت