فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 265

1 -سؤال عن حكم الاستمناء, واستشكال تأخر الإجابة على بعض الأسئلة. (رقم السؤال: 3031) :

السلام عليكم ورحمة الله.

أولا: جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الذي تخدمون به الإسلام والمسلمين.

ثانيا: لا أدري كيف تجيبون على الأسئلة هل تتعمدون إهمال بعضها أم تعجزون عن الإجابة عنها كما يروج أعداؤكم الجاميين أم لكم مقاييس لا اعرفها تقدمون من خلالها أسئلة وتؤجلون أخرى لم افهمكم حقيقة.

أما سؤالي: فهو عن حكم الاستمناء ارجو ان تجيبوا عن السؤال هذه المرة ولا تتركوني حتى ايئس من انتظار جوابكم

السائل: ابو علي الافريقي

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

أخي السائل:

أولًا: يجدر بك أن تحسن الظن بإخوانك, فليسوا بمهملين ولا بعاجزين كما ذكرت في نقلك عن الجامية!

ثم هب أخي السائل لو أن أحد المشايخ في اللجنة الشرعية في"منبر التوحيد والجهاد"قد توقف في إجابة مسألة أو فوض العلم فيها لله, فهل ذلك منقصة له؟!

روى الخطيب البغدادي بسنده عن محمد بن جبير عن أبيه:"أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي البلدان شر؟ قال: (لا أدري) , فلما أتاه جبريل قال: (أي البلدان شر؟ قال: لا أدري؛ حتى أسأل ربي تبارك وتعالى) فانطلق جبريل فمكث ما شاء الله ثم جاء فقال: يا محمد إنك سألتني: (أي البلدان شر) وإني قلت: لا أدري, وإني سألت ربي تعالى فقلت: أي البلدان شر؟ فقال: (أسواقها) ". [البغدادي 2/ 170 - 171] .

وعن أبي معمر قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين سُئل عن معنى آية:"أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا قلت في القرآن ما لا أعلم" [أخرجه الطبري] .

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه سئل عن مسألة فقال:"لا علم لي. ثم قال: وابردها على الكبد, سئلت عما لا أعلم فقلت: لا أعلم".اهـ [البغدادي 2/ 171] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"إذا أخطأ العالم قول لا أدري فقد أصيبت مقاتله".اهـ [ابن عبد البر 2/ 56] .

وعن أبي وهب محمد بن مزاحم قال:"قيل للشعبي: أما تستحي من كثرة ما تسأل فتقول: لا أدري, فقال: أكثر ملائكة الله المقربين لم يستحيوا حيث سئلوا عما لا يعلمون أن قالوا: (لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم) ".اهـ [البغدادي 2/ 174] .

وعن أبي عقيل صاحب بهية:"أن أبنًا لعبد الله بن عمر سألوه عن شيء لم يكن عنده فيه علم, فقال له يحيى بن سعيد: والله إني لأعظم أن يكون مثلك وأنت ابن إمامي الهدى - يعني عمر وابن عمر- تسأل عن أمر ليس عندك فيه علم! فقال: أعظم من ذلك - والله - عند الله, وعند من عقل عن الله؛ أن أقول بغير علم أو أخبر عن غير ثقة".اهـ [رواه مسلم في مقدمة صحيحه] .

وعن الإمام مالك قال:"إني لأفكر في مسألة منذ بضع عشرة سنة, فما اتفق لي فيها رأي إلى الآن".اهـ [الشاطبي 4/ 286] . وقال أيضًا:"ربما وردت علي المسألة فأفكر فيها ليالي".اهـ

وكان إذا سُئل عن المسألة قال للسائل:"انصرف حتى أنظر فيها".اهـ وسأله رجل عن مسألة استودعه إياها أهل المغرب, فقال: ما أدري, ما ابتلينا بهذه المسألة ببلدنا, ولا سمعنا أحدًا من أشياخنا تكلم فيها, ولكن تعود. فلما كان من الغد جاء وقد حمل ثقله على بغله يقوده فقال: مسألتي! فقال: ما أدري ما هي؟ فقال الرجل: يا أبا عبد الله تركت خلفي من يقول: ليس على وجه الأرض أعلم منك. فقال مالك غير مستوحش:"إذا رجعت فأخبرهم أني لا أحسن".اهـ وسئل عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنين وثلاثين منها: لا أدري! [الشاطبي 4/ 278 - 288] .

وقال ابن وهب:"لو شئت أن أملأ ألواحي من قول مالك بن أنس: لا أدري, فعلت".اهـ [الحلية لأبي نعيم 6/ 323] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت