فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 265

1 -ما رأيكم في الشيخين محمد رشيد رضا وصديق حسن خان؟ (رقم السؤال: 3007) :

السـ عليكم ورحمة الله ـــــلام.

إخوتنا وشيوخنا: أحبكم في الله واسأل الله أن يحفظكم.

إني أريد أن استفسر عن الشيخين وهل هما من أهل السنة والجماعة؟

1 -الشيخ محمد رشيد رضا وتفسيره المنار وهل يؤخذ منه في أمور العقيدة؟

2 -الشيخ محمد صديق خان وكتابه العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة؟

السائل: محب الهجرة

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. وأحبك الله الذي أحببتنا فيه.

أخي السائل:

-أما عن الشيخ محمد رشيد بن علي رضا القلموني 1282هـ- 1354هـ:

فقد بدأ صوفيًا ثم ترك التصوف إلى مذهب السلف, كما يقول هو عن نفسه:"إنني قد سلكت الطريقة النقشبندية، وعرفت الخفي والأخفى من لطائفها وأسرارها، وخضت بحر التصوف ورأيت ما استقر باطنه من الدرر، وما تقذف أمواجه من الجيف، ثم انتهيت إلى مذهب السلف الصالحين، وعلمت أن كل ما خالفه فهو ضلال مبين".اهـ

ولكنه -وللأسف- من أكثر تلاميذ محمد عبده تعصبًا له, ومع ذلك فقد خالف شيخه المتمنطق في أمور عدة .. وقد غلب عليه مفهوم الغزالي الذي صاغه حين مزج الفقه بالتصوف, وتأثر بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في حملته على مفاهيم التوسل والبدع, ونفعه العمل في مجال دراسات السنة والحديث, إلى التخلص - إلى حد ما - من مناهج المعتزلة التي كان الشيخ محمد عبده يؤثرها.

وكان يحرص على أخذ أدلته من الكتاب والسنة، ويهتم بتخريج الأحاديث، ومعرفة الصحيح من الضعيف أو الموضوع، وانتهج مذهب السلف في الأسماء والصفات.

ومن أهم ما دعا إليه نبذ التقليد، والتحذير من البدع والخرافات، والتنديد بمناهج الصوفيين وبيان ما وقعوا فيه من انحرافات وضلالات.

قال الشيخ الألباني -غفر الله له-:"السيد محمد رشيد رضا، رحمه الله له فضل كبير على العالم الإسلامي، بصورة عامة، وعلى السلفيين منهم بصورة خاصة، ويعود ذلك إلى كونه من الدعاة النادرين الذين نشروا المنهج السلفي في سائر أنحاء العالم بوساطة مجلته المنار".اهـ

وقال أيضًا:"فإذا كان من الحق أن يعترف أهل الفضل بالفضل، لذوي الفضل، فأجد نفسي بهذه المناسبة الطيبة مسجلًا هذه الكلمة، ليطلع عليها من بلغته، فإنني بفضل الله عز وجل، بما أنا فيه من الاتجاه إلى السلفية أولًا وإلى تمييز الأحاديث الضعيفة والصحيحة ثانيًا يعود الفضل الأول في ذلك إلى السيد رضا رحمه الله عن طريق أعداد مجلته المنار التي وقفت عليها في أول اشتغالي بطلب العلم".اهـ

وأما كتابه:"تفسير المنار"الذي استكمل فيه ما بدأه شيخه محمد عبده ولم يتمه، وواصل رشيد رضا تفسيره حتى بلغ سورة يوسف، وحالت وفاته دون إتمامه.

فقد سار فيه محمد رشيد رضا امتدادا لنهج شيخه, ولكنه أكثر صلة بالمضامين الفقهية .. وفيه ما فيه من الطوام والسقطات, خذ على سبيل المثال:

في الأصول:

عند قول الله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) قال:"أما ظاهر الآية فلم يقل به أحد من أئمة الفقه المشهورين، بل لم يقل به أحدٌ قط!".

وقد ورد قوله هذا ضمن فتواه التي أفتى فيها بجواز الحكم بالقوانين الانجليزية الوضعية، وأجاز فيها تولي المسلم لمنصب القضاء على أن يحكم بهذه القوانين، فكان لابد له من أن يقول إن الكفر الوارد في آية المائدة ظاهره غير مراد وإلا لأبطل فتواه. [انظر تفسيره المنار 6/ 405 - 409] .

وفتواه هذه ضلال مبين وقد اشتملت على مغالطات شرعية شنيعة انتقدها عليه الشيخ محمد قطب، في كتابه"واقعنا المعاصر"ص 332 - 340.

وفي الفروع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت