فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 265

له شذوذات فقهية, منها: أنه يرى أن الوصية المذكورة في قول الله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين) , يرى أن هذه الآية غير منسوخة بآية المواريث, ولا بحديث: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) [أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة] .

وفي تفسير آية التيمم وهي قوله تعالى: (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا) يرى أن المسافر يجوز له التيمم ولو كان الماء موجودًا بين يديه ولا عذر من استعماله.

-أما عن الإمام العلامة المحقق محيي السنة وقامع البدعة محمد صديق بن حسن بن علي القِنَّوجِي 1248هـ - 1307هـ:

فقد كان حريصًا أشد الحرص على العقيدة الصافية, والدعوة إلى الكتاب والسنة, وذم التقليد والجمود ومحاربة الشرك والبدع والخرافات .. كما تدل على ذلك سيرته ومؤلفاته. وكتابه العظيم"الدين الخالص"يشهد له .. و"الدين الخالص"جمع فيه آيات التوحيد الواردة في القرآن، وشرحها شرحًا وافيًا.

وأما عن كتابه النفيس:"العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة"فهو كتاب متوسط الحجم, ذكر في أوله فضل الجهاد والشهادة، ثم ذكر بعض أحكام الجهاد. وكان قد كتبه لتحريض المسلمين على قتال روسيا القيصرية النصرانية إبان قتالها للدولة العثمانية في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي بغية انتزاع بعض أراضي المسلمين من أملاك الدولة العثمانية، هذا القتال الذي انتهى بانتصار روسيا واستيلائها على القرم والقوقاز وأرمينية وأذربيجان من أراضي المسلمين, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وقد نصح به صاحب"الجامع في طلب العلم الشريف", وذكره ضمن المراجع في الجهاد في سبيل الله, انظر ص818. والله أعلم.

أجابه، عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت