فهرس الكتاب
قال القاضي عياض بعد أن نقل في الشفا (2/ 280 - 281) عن الجاحظ وثمامة زعمهم؛ أن كثيرًا من العامة والنساء والبله ومقلّدة اليهود والنصارى وغيرهم؛ لا حجة لله عليهم، إذ لم يكن لهم طباع يمكن معها الاستدلال:"وقائل هذا كله كافر بالإجماع على كفر من لم يكفر أحدًا من النصارى واليهود وكل من فارق دين المسلمين أو وقف في تكفيرهم أو شك، قال القاضي أبو بكر: لأن التوقيف والإجماع اتفقا على كفرهم فمن توقف في ذلك فقد كذّب النص والتوقيف أو شك فيه، والتكذيب أو الشك فيه، لا يقع إلا من كافر".اهـ
وقال أيضًا رحمه الله (2/ 286) :"ولهذا نُكفّر من لا يُكفّر من دان بغير ملّة المسلمين من الملل أو وقف فيهم أو شك أو صحّح مذهبهم، وإن أظهر بعد ذلك الإسلام واعتقده واعتقد إبطال كل مذهب سواه، فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك".اهـ
وقال الشيخ أبو بطين:"وقد أجمع المسلمون على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى، أو شك في كفرهم، ونحن نتيقن أن أكثرهم جهال".اهـ [الدرر السنية 12/ 69] .
وقد تم التأصيل والتفصيل في قاعدة:"من لم يكفر الكافر فقد كفر"في فتوى سابقة برقم: (114) .. والله أعلم.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري