فهرس الكتاب
1 -ما حكم قول القارئ للقرآن في ختام قراءته: صدق الله العظيم؟ (رقم السؤال: 2163) :
إنني كثيرًا ما أسمع أن قول"صدق الله العظيم"عند الانتهاء من قراءة القرآن بدعة، وقال لي بعض الناس: إنها جائزة واستدلوا بقوله تعالى: (قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفًا) آل عمران/95
وكذلك قال لي بعض المثقفين: إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يوقف القارئ قال حسبك ولا يقول: صدق الله العظيم؟
وسؤالي هو: هل قول"صدق الله العظيم"جائز عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم؟ أرجو أن تتفضلوا بالتفصيل في هذا.
السائل: abu_darda2e
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:
أخي السائل:
أما قول: صدق الله العظيم, أو: صدق الله. من حيث الاجمال كذكر أوتعظيم لله فجائز لا شيء فيه, قال الله تعالى: (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) . وقال أيضًا: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا) . وقال أيضًا: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا) .
ولكن هذا شيء, والتزام ذلك والمداومة عليه بعد الانتهاء من قراءة القرآن شيء آخر, فالمداومة على قول:"صدق الله العظيم"بدعة محدثة.
لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فهم هذه الآيات وغيرها كما يفهمها بعض المعاصرين في استدلالهم بها على التزام قول:"صدق الله العظم"عند الانتهاء من قراءة القرآن.
ولقد عد الشيخ بكر أبو زيد ذلك من البدع المحدثة في كتابه:"بدع القراء القديمة والمعاصرة"حيث قال عن ذلك:"ومع هذا فليس في هذا الذكر شيء يؤثر, وما ذكره بعض المعاصرين من أن في (( الجامع لشعب الإِيمان ) )للبيهقي [5/ 31, 45 , 49] ما يدل على ذلك فهو وهم لا ولم نر من ذكره مشروعًا من العلماء المعتبرين, ولا الأئمة المشهورين. وبهذا فالتزام هذا الذكر (صدق الله العظيم) بعد قراءة القرآن التزام مخترع لا دليل عليه, فهو محدث, وكل محدث في التعبيرات فهو بدعة".اهـ [ص10] . والله أعلم.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري