فهرس الكتاب
حُسْنَ الْخِتَامِ وعِصْمَةً مِنْ عَاصِفِ الْ ... أهْوَا بَلَى وتَطَرُّفِ الأفْكارِ ...
وَمَذَاهِبِ رَدِيَّةٍ مِنهَا مُشَبّْ ... بَهَةٌ وَمُعْتَزِلٌ ومِنْ إِجْبَارِ ...
أوْ: جَهْمِيٍّ وَقَدَرِيَّةٍ وَسِوَاهُمُ ... مَنْ طَوَّقُوا ذَا الدِّينَ بالإعْسَارِ ...
فَهُمُو مِنَ الضُّلاَّلِ حَقًّا فَانْتَبِهْ ... وَاحْذَرْ مِنَ التّجْديفِ فِي الأقْدارِ ...
يَا صَاحِ هّذَا مَا القَرِيحةُ أَبْدَعَتْ ... في الشَّأنِ ذَا مِنْ رَائقِ الأشْعَارِ ...
مِنْ سِجْنِ تِطْوَانَ الشَّهِيرِ بِوَصْفِهِ ... بَابَ النَّوَادِرِ دُبِّجَتْ بِمَهَارِ ...
اللهَ نَسْألُ لُطْفَهُ وثوابهُ ... يَا رَبَّنَا عَجِلْ بِفَكِّ إسَارِ
كتبه عمر بن مسعود الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان: 13 ربيع الثاني 1428هـ
وقال أيضًا في قصيدة أخرى نظم فيها فائدة حديثية مهمة تحت عنوان: (إمداد السقاة بدلو الرواة) ، أو: (إخبار المنْتَوَى بحقيقة من روى) هذا نصها:
الحمد لله على شَتّى النِّعَمْ ... ما قد بدا منْها وما منها اكْتَتَمْ ...
أزكى سلامي والصلا على النبيْ ... نُورِ الهُدَى وَصفًا شِهابُ الأَدَبِ ...
قال أبو الفضل الذي يُسْمَى عُمَرْ ... وقَولُه سِِمْطُ لآلٍ ودُرَرْ ...
من خَلْفِ قُضْبانَ صِلاَدٍ قَاسيَه ... بسِجْنِ تطوان البلادِ القَاصِيَهْ ...
أحْوَال جُمْهُورِ الرُواة أَرْبَعُ ... منها اسْتَفِدْ، لاَ صُمَّ منك المَسْمَعُ ...
فَمِنْهُمو بما روى يُحْتَجُّ ... وإنْ يُخالِفْهُ سِواهُ فَارْجُ ...
وإِنْ يَكُنْ يا صَاحِبِي جَزْمًا ثِقَهْ ... يُقالُ في حَديثِهِ ما أَصْدَقَهْ ...
وَهؤُلاَ مَشَاهِرُ الحُفَاظِّ ... سُطُورُهمْ تَمْحُو قذَى الأَلْحاظِ ...
مِثْلُ الإِمامِ أَحْمَد وَالمَديني ... ومن جَرَى مَجْراهُما في الدين ...
أَئِمَةٌ كِبَارٌ لَيْسَ سَهْلاَ ... عَلَيْهِمو بأن تَرُدَّ قَوْلاَ ...
كأَنْ يَقولَ قائِلٌ قَدْ شَذَّا ... ابنُ المَدينِي أحمد قد بذَّا ...
بِشَرْطِ أَنْ يَكونَ من يخالِفُ ... لهُم مِنَ الحُفَاظِ ذاك عارفُ ...
فَعِنْدَهَا نَقُول زيدٌ وَهِمَا ... وذاكَ عندَ الأكثَرينَ عُمِّمَا ...
من الرُّوَاةِ مَنْ بِهِ إذا انفَرَدْ ... يُحْتَجُّ رغمَ تَرْكِهِ للْمُعْتَمَدْ ...
وهَؤُلاَ أَهْلُ الصَحِيحِ وَالْحَسَنْ ... يُحْتَجْ بهِم عند التفرد فَلِنْ