فهرس الكتاب
وقال أيضًا: (ونحب السنة وأهلها، ونحب العالم على ما فيه من الاتباع والصفات الحميدة، ولا نحب ما ابتدع فيه بتأويل سائغ، وإنما العبرة بكثرة المحاسن) [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (العبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية) [2] .
وقال الحافظ ابن رجب في: (القواعد) (ص:3) : (والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه) .
وقال محمد بن عبد الوهاب: (إن الشخص المعين إذا قال ما يوجب الكفر، فإنه لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو: ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله، ولا تجعل هذه الكلمة عكازة تدفع بها في نحر من كفَّر البلدة الممتنعة عن توحيد العبادة والصفات، بعد بلوغ الحجة ووضوح المحجة) [3] .
و (يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو: لا يعذر، باختلاف البلاغ وعدمه، وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاءً، وتفاوت مدارك الناس قوة وضعفًا) [4] .
وقد قال شيخ الإسلام: (لقد كان من عيوب أهل البدع: تكفير بعضهم بعضًا، ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطئون ولا يكفرون) [5] .
قال شيخ شيخنا العثيمين: (وبهذا علم أن المقالة، والفعلة، قد تكون كفرًا، أو: فسقًا، ولا يلزم من ذلك أن يكون القائم بها كافرًا أو: فاسقًا، إما لانتفاء شرط التكفير، أو: التفسيق، أو: وجود مانع شرعي يمنع منه) [6] .
(1) -انظر: (السير) (20/ 46) ، انتهى من كتاب شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 56) . وقال في (السير) (18/ 186/187) ترجمة ابن حزم: (وفي الجملة فالكمال عزيز، وكل يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
(2) -انظر: (منهاج السنة النبوية) (8/ 412) .
(3) -انظر: (الدرر السنية) (8/ 244) ، و (فتاوى محمد بن إبراهيم) (1/ 73/74) .
(4) -انظر: (فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية) (2/ 97) جمع أحمد الدويش.
(5) -انظر: (منهاج السنة) (5/ 251) ، انتهى من (نواقض الإيمان القولية والعملية) (ص:6) لشيخ شيخنا عبد العزيز العبد اللطيف.
(6) -انظر: (القواعد المثلى) (ص:92) لشيخ شيخنا محمد العثيمين.