فهرس الكتاب
وفي لفظ لمسلم: (إذا كفَّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما) ، وفي رواية: (من دعا رجلًا بالكفر أو: قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه) .
وقد بين شيخنا أبو الفضل-فرج الله كربته، وغفر حوبته-أنه لا يقدم على تكفير المسلم إلا واحد من أربعة:
1 -مستحل مكذب لحكم الله تعالى.
2 -وهازئٌ لاعب.
3 -وُمتَأَوِّلٌ مخطئ.
4 -ومجتهد مخطئ.
وهو القائل في القاعدة العاشرة من قواعد التكفير: (من كفَّر مسلمًا فقد كفر) . كما في الأرقام التالية:
وَلَيْسَ يَرْمِي أَخَا الإِسْلاَمِ فِي سَفَهٍ ... بِالْكُفْرِ إِلاَّ كَذُوبٌ ظَاهِرُ اللُّؤُمِ
أوْ: هَازِئٌ لاعِبٌ يُزْرِي بِأَهْلِ نُهَى ... أَوْ: ذُو اجْتِهَادٍ عَنِ الأَخْطَاءِ لم يَرِمِ
وَمَنْ يُبَرِّئْ كَفُورًا أَوْ: فِي عَقِيدَتِهِ ... قَدْ شَكَّ فَهْوَ مِنَ الْكُفْرَانِ فِي سَنَمِ
وقد قال الإمام الشوكاني محذرًا من التسرع في التكفير: (اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين الإسلام، ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الأخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح