الصفحة 80 من 529

وفي لفظ لمسلم: (إذا كفَّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما) ، وفي رواية: (من دعا رجلًا بالكفر أو: قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه) .

وقد بين شيخنا أبو الفضل-فرج الله كربته، وغفر حوبته-أنه لا يقدم على تكفير المسلم إلا واحد من أربعة:

1 -مستحل مكذب لحكم الله تعالى.

2 -وهازئٌ لاعب.

3 -وُمتَأَوِّلٌ مخطئ.

4 -ومجتهد مخطئ.

وهو القائل في القاعدة العاشرة من قواعد التكفير: (من كفَّر مسلمًا فقد كفر) . كما في الأرقام التالية:

وَلَيْسَ يَرْمِي أَخَا الإِسْلاَمِ فِي سَفَهٍ ... بِالْكُفْرِ إِلاَّ كَذُوبٌ ظَاهِرُ اللُّؤُمِ

أوْ: هَازِئٌ لاعِبٌ يُزْرِي بِأَهْلِ نُهَى ... أَوْ: ذُو اجْتِهَادٍ عَنِ الأَخْطَاءِ لم يَرِمِ

وَمَنْ يُبَرِّئْ كَفُورًا أَوْ: فِي عَقِيدَتِهِ ... قَدْ شَكَّ فَهْوَ مِنَ الْكُفْرَانِ فِي سَنَمِ

وقد قال الإمام الشوكاني محذرًا من التسرع في التكفير: (اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين الإسلام، ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الأخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت