فهرس الكتاب
هكذا في كلام طويل يعتقد أن مجرد التلفظ بالشهادتين لا يثبت للمعين وصف الإسلام، إلى حين تبين حاله!!.
وأن أدلته على ذلك متواترة-زعم-بل: متنافرة-على حد قول شيخنا أبي أويس-. وشكري كلما ذكر نصًا صحيحًا إلا وطمسه بفهم قبيح- (على حد تعبير شيخنا أبي الفضل: نص صحيح وفهم قبيح) -وهذا هو غلو الخوارج القدماء، بلحمه وشحمه.
ويقول أيضًا:(إن قال قائل ما الذي استفاده المقاتل على قول لا إله إلا الله بقولته: لا إله إلا الله ما دمنا لم نحكم بإسلامه بعدها وعلام إذن كنا نقاتله؟. فالإجابة على ذلك-كما قررت الشريعة-نقول ببساطة:
1 -إن الذي استفاده هو عصمة دمه وماله حتى حين وذلك استنادًا مباشرًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم:"... فإن قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها") [1] -قالت أم الفضل: وأظن أن الرجل-سامحه الله وغفر لنا وله-لا يفرق بين القتل والمقاتلة.
-وقد قال الإمام الشافعي: (ليس القتال من القتل بسبيل، قد يحل قتال الرجل ولا يحل قتله) . وقال ابن دقيق العيد: (لا يلزم من إباحة المقاتلة إباحة القتل لأن المقاتلة مفاعلة تستلزم وجود القتال من الجانبين ولا كذلك القتل) [2] .-
ويقول شكري أيضًا: (إن من ينسب نفسه إلى الإسلام في هذه المجتمعات بقولة أو: شعيرة لا نضمن منه استيفاء حقوق(لا إله إلا الله) ولا حقوق الإسلام كحد أدنى والغالب العام هو أن يضيع بعضها أو: كلها ولا يعرف خلاف ذلك منه. ولا أحد يؤدي حقها إلا مستوى خاص أو: متدين زائد، (وأصبحت قول) : لا إله إلا الله أو: فعل شعيرة من شعائر الإسلام ليست برهانًا كافيًا على أن صاحبها مسلم ولا تدل عليه.
ولا تنتقل خطوة واحدة عن كونها ادعاءً للإسلام يحتاج إلى بينة إن إثباتًا وإن نفيًا. فالانتساب للجماعة الإسلامية أو: شرط يقيني لازم في إيجاب الحكم بإسلام من يدعي الإسلام بقولة أو: شعيرة).
ومما يضحك الثكلى ويسلي المحزون-عفوًا: ولا يبكي المحزون! -قوله: (إن الادعاء بالدخول في الإسلام وإظهار الانتماء إليه بقولة أو: شعيرة لا يكفي بمفرده للحكم بإسلام المتلبس به إلا بشرط انتمائه للجماعة الإسلامية. والآن لا توجد هذه الجماعة ولا يوجد إلا الادعاء المصاحب لقولة أو:
(1) -انظر: (الضوابط) للقرني (ص:87) ، وأحال على كتاب: (الفتح) للحافظ (1/ 76) .
(2) -انظر: (الضوابط) للقرني (ص:79) ، وأحال على كتاب: (التكفير والهجرة وجهًا لوجه) (ص:68/ 69) لرجب مدكور.