يقول الحافظ المنذري:"ذهبت طوائف من أساطين أهل العلم إلى أن مثل هذه الإطلاقات التي وردت فيمن قال لا إله إلا الله دخل الجنة أو حرّم على النار أو نحو ذلك كان في ابتداء الإسلام حين كانت الدعوة إلى مجرد الإقرار بالتوحيد ، فلما فرضت الفرائض وحدّت الحدود نسخ ذلك ، والدلائل على هذا كثيرة متظاهرة ، وإلى هذا القول ذهب الضحاك والزهري وسفيان الثوري وغيرهم . وقالت طائفة أخرى: لا احتياج إلى ادعاء النسخ في ذلك ، فإن كل ما هو من أركان الدين وفرائض الإسلام هو من لوازم الإقرار بالشهادتين وتتماته ، فإذا أقر ثم امتنع عن شيء من الفرائض جحدا أو تهاونا على تفصيل الخلاف فيه ، حكمنا عليه بالكفر وعدم دخول الجنة" (1) .
(1) الترغيب والترهيب 3 / 220 تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد .