لقد جاء الغزو الصليبي بادئ ذي بدء فنحّى الشريعة الإسلامية من كل بلد دنستها قدماه . ثم قيل للناس: لا بأس عليكم ! ما دمتم تصلون وتصومون فأنتم مسلمون وإن لم تتحاكموا إلى شريعة الله !
ثم سلط الغزو الصليبي ( واليهودي في أطوائه ) على الناس ما يصرفهم حتى عن الصلاة والصوم . ثم قيل للناس: لا بأس عليكم ! ما دمتم تقولون لا إله إلا الله فأنتم مسلمون !
وهكذا بقي الإسلام معلقا بذلك الخيط الرفيع ، وهو نطق لا إله إلا الله باللسان ، بغير مقتضى في حياة الناس على الإطلاق . ثم جاء المرجئة المحدثون - بما تناولوا من سموم الفكر الإرجائي - فقالوا: لا بأس على الناس ! فالإيمان هو التصديق والإقرار . ومن قال لا إله إلا الله فهو مؤمن ، ولو لم يعمل عملا واحدا من أعمال الإسلام !
وما بنا أن نكرر كل ما قلناه من قبل ..
ولكنا نحتاج أن نتذكر قضية ذات أهمية بالغة .. إن لا إله إلا الله تظل مقبولة عند الله طالما هي بريئة من الشرك - بصرف النظر مؤقتا عن قضية"العمل"وما دار حولها من ضلالات المرجئة المحدثون - فإن أصابها الشرك فقد نُقِضَتْ نقضا ، ولم تعد مقبولة أي قبول عند الله ..
ومن مصائبنا التي ابتلينا بها في قرننا الأخير هذا أننا نحدّث الناس عن نواقض الوضوء وندرسها للطلاب في معاهدنا الدينية مئات المرات وفي مئات الصفحات .. و لا نحدثهم عن نواقض لا إله إلا إلله ! فإن حدثناهم فعن شرك الاعتقاد وشرك العبادة وحدهما دون شرك الاتباع ، على أساسٍ خاطئٍ من أساسه ، هو أن شرك الاتباع هو من"كفر العمل"الذي لا يخرج من الملة !!