( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (1)
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) (2)
( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) (3)
من أعجب العجب أن يقول لك قائل: إن الله قد أنزل فيهم هذا الحكم لأنهم كانوا منافقين ! فقال عنهم: إنهم لا يؤمنون حتى يحتكموا إلى شريعة الله !! أما لو كانوا مؤمنين فلم يكن الله ليشترط عليهم هذا الشرط !!
عجبا ! وكيف أصبح المؤمنون مؤمنين ؟!
ولماذا صار المنافقون منافقين ؟!
هل كان المؤمنون مؤمنين إلا بأنهم تحاكموا إلى شريعة الله مع سلامة الاعتقاد وأداء العبادات ؟!
وهل كان في وسعهم أن يكونوا مؤمنين بغير ذلك ؟!
( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (4)
( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) (5)
إنما أصبح المؤمنون مؤمنين لأنهم التزموا - منذ قالوا لا إله إلا الله محمد رسول الله - أن يقروا ويذعنوا لما جاء من عند الله . فلما دعاهم أن يحتكموا إلى شريعته قالوا: سمعنا وأطعنا ، فاستمرت لهم صفة الإيمان لأنهم ظلوا عاملين بمقتضى لا إله إلا الله .
(1) سورة المائدة [ 45 ] .
(2) سورة المائدة [ 47 ] .
(3) سورة المائدة [ 50 ] .
(4) سورة النور [ 51 ] .
(5) سورة الأحزاب [ 36 ] .