الصفحة 1 من 6

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

فهذه قراءة في كتاب"دراسة لسقوط ثلاثين دولة إسلامية"لمؤلفه عبد الحليم عويس، الناشر دار الشروق، جدة، الطبعة الثانية عام 1402هـ

حجم الكتاب:

الكتاب من الحجم المتوسط، وعدد صفحاته مائتان وخمس وعشرون صفحة.

الغرض من تأليف الكتاب:

أشار الكاتب في مقدمة الكتاب إلى أن الغرض من تأليف هذا الكتاب هو إعادة النظر والتأمل بإنصاف في مراحل تاريخنا التليد بأنفسنا للتعرف عليه عن كثب وللاستفادة منه في تعرف معالم المستقبل.

وفي هذا يقول المؤلف: «وهذا البحث دعوة لتشريح تاريخنا من جديد وبجرأة، فلأن نشرحه نحن ـ بإنصاف ـ أولى من أن نتركه لأدعياء المنهج العلمي يشرحونه ـ بحقد وعنف وإجحاف ... وهو كذلك بحث للذين يقرأون تاريخنا ... ليتعلموا، أو ليناقشوا، أو ليعرفوا معالم المستقبل ... إلى أن قال:

فقط ثمة شرط واحد: أن نعرف من أين نبدأ، وإلى أية غاية نريد، ودائمًا يعلمنا تاريخنا أن آخر أمتنا لن يصلح إلا بما صلح به أولها».

وقد قسم المؤلف الكتاب إلى أربعة أقسام، تناول في كل قسم منها مرحلة من مراحل تاريخنا التليد، بدءًا بالأندلس في أوروبا، وانتهاءًا بالدولة العثمانية في تركيا.

القسم الأول بعنوان:

«من قصص سقوطنا في أوروبا» .

في هذا القسم ذكر الكاتب كل حقبة تاريخية في تاريخ بلاد الأندلس، حيث ذكر سقوط كل مملكة فيها، مع بيان أسباب ذلك، فمثلًا عند كلامه على انتهاء ملك الأمويين وظهور ما سمي بملوك الطوائف أرجع ذلك إلى سببين، وسيأتي ذكرهما في ثنايا الحديث.

ثم يعرج الكاتب بعد ذلك على طرف آخر من أطراف المأساة في الأندلس حيث يذكر ما حدث في فترة ملوك الطوائف من التفكك والانحدار الذي وصلت إليه الأحوال في تلك الفترة إلى درجة أن يستنجد المعتمد بن عباد بالمرابطين في المغرب، وعبور يوسف بن تاشفين البحر وهزيمته للنصارى في معركة (الزلاقة) الشهيرة عام 479هـ والتي أمدت في عمر الوجود الإسلامي في بلاد الأندلس لفترة أخرى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت