الصفحة 102 من 105

ورسول الله موسى عليه السلام شهداء من أفضل شهداء الحق يقولون: (لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا) فصار حكمهم حكم كل مؤمن من الولاء وحقوقه والصحابة قبل إسلام أحدهم كان له حكم من البراء وبعد إسلامه حكم من الولاء وبعض من اسلم ارتد فاستحق البراء والقتال وبعضهم عاد فأسلم وحسن إسلامه فاستحق الولاء والنصرة وهكذا. فهذا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كان باغيًا على علي رضي الله عنه يجب قتاله مع الإمام الشرعي فلما صالحه الحسن رضي الله عنه واجتمع عموم أهل الإسلام على معاوية عنه صار خليفة شرعيًا يجب قتال الخارجين عليه من البغاة والخوارج وهكذا .. ). أنظر كتاب (أفغانستان والطالبان ومعركة الإسلام اليوم) .

والسؤال هل يجوز لأحد اليوم أن يثني على حكومة الملك حسين وابنه عبد الله في الأردن مثلًا بأفعال دولة الإسلام الأولى لأنهم على حد زعمهم من آل البيت؟؟!! وهل يجوز لأحد أن يحمل جرائم وكفر دولة الأردن على زعمهم هم على دولة الإسلام الأولى؟؟!! إن هذا المنهج منهج أعوج لا يستقيم وأظن أن الفكرة وصلت إلى أذهان القراء.

أما الدولة السعودية المعاصرة فكل مطلع يعلم أنها (صيغت صياغة إنجليزية وحُميت بحماية أمريكية، فأوفدوا واستقدموا ورحبوا واستقبلوا وهيئوا ومكنوا لقوى الكفر كلها على أرض جزيرة الإسلام ليدنسوها بكفرهم وصلبانهم وعهرهم وسكرهم.

فالقواعد العسكرية الأمريكية الكبرى على أرض الجزيرة وقد ازداد حجمها وحكمها وأمرها وسطوتها بعد أزمة الخليج واستقدام فهد بن سعود لأكثر من نصف مليون جندي أمريكي لحمايته وعائلته وقصوره وملكه وعرشه.

ومازال آلاف الجنود الأمريكيين مرابطين مستقرين على أرض الجزيرة وما قاعدة سلطان (العار) بالخرج إلا مثال واضح لذلك الاستيطان ثم أصبحت هذه الجزيرة تستقدم العمالات الوافدة من مختلف الجنسيات والديانات من الهندوس والبوذيين وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت