الصفحة 86 من 105

فلو عاد صاحب الرسالة إلى الأرض في ذلك العصر، ورأى ما كان يدعي الإسلام، لغضب وأطلق اللعنة على من استحقها [1] من المسلمين، كما يعلن المرتدون، وعبدة الأوثان.

وفيما العالم الإسلامي مستغرق في هجمته، ومدلج في ظلمته، إذا بصوت يدوي من قلب صحراء شبه الجزيرة مهد الإسلام، يوقظ المؤمنين. ويدعوهم إلى الإصلاح، والرجوع إلى سواء السبيل والصراط المستقيم

فكان الصارخ هذا الصوت إنما هو المصلح المشهور الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الذي أشعل نار الوهابية، فاشتعلت واتقدت، واندلعت ألسنتها إلى كل زاوية من زوايا العالم الإسلامي.

ثم أخذ هذا الداعي يحض المسلمين على إصلاح النفوس واستعادة المجد الإسلامي القديم، والعز التليد.

تبدت تباشير صبح الإصلاح، ثم بدأت اليقضة الكبرى في عالم الإسلام. انتهى

كلام بروكلمان - في (( تاريخ الشعوب الإسلامية ) )ج4

(( الإسلام في القرن التاسع عشر ) )

بترجمة الدكتور نبيه أمين فارس، ومنير البعلبكي

قال تحت عنوان (( الحركة الوهابية في بلاد العرب ) ):

ولم يحالف التوفيق، محمد على في شبه الجزيرة العربية بقدر ما حالفه في مصر وسوريا:

وتفصيل ذلك، أنه ولد، في نجد المرتفعة في قلب الجزيرة، محمد بن عبد الوهاب، من قبيلة تميم، ما بين أواخر القرن السابع عشر، وأوائل القرن الثامن عشر.

فنشأ محمد محبًا للعلم واقفًا نفسه على دراسة الفقه والشريعة، وقصد وفقًا- للعادة القديمة - إلى عواصم الشرق الإسلامي طلبًا للعلم في مدارسها.

(1) - لو أن فيلسوفًا نقريثيًا من فلاسفة الإسلام أو مؤرخًا عبقريًا بصيرًا بجميع أمراض الاجتماعية أراد تشخيص حالته في هذه القرون الأخيرة ما أمكنه أن يصيب المحز، وأن يطبق المفصل تطبيق هذا الكاتب الأمريكي (شكيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت