وقال الشيخ المحدث السلفي القاضي أحمد شاكر في رسالته (كلمة حق ص 126) عن حكم التعاون مع بريطانيا وفرنسا في حربها على المسلمين (أما التعاون بأي نوع من أنواع التعاون قل أو كثر فهو الردة الجامحة والكفر الصراح لا يقبل فيه اعتذار ولا ينفع معه تأول سواء كان من أفراد أو جماعات أو حكومات أو زعماء كلهم في الكفر والردة سواء إلا من جهل وأخطأ ثم استدرك فتاب) !
وقال أيضا في شأن القوانين الوضعية في عمدة التفاسير 2/ 174 (إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس فهي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداراة ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام كائنا من كان في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها) !
وقال في حاشيته على تفسير ابن جرير 2/ 348 (القضاء في الأعراض والأموال والدماء بقانون مخالف لشريعة الإسلام وإصدار قانون ملزم لأهل الإسلام بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه) !
وهذا ما ذكره الشيخ محمد بن إبراهيم في رسالته في حكم القوانين الوضعية وهو ما ذكره الشيخ الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان فقد قال في بيان أن التحاكم لغير شرع الله من الإشراك به 7/ 48 (فالإشراك بالله في حكمه كالإشراك به في عبادته فقال في حكمه {ولا يشرك في حكمه أحد} وقال في عبادته {ولا يشرك بعبادة ربه أحد} .. ) .
وقال في سورة الكهف 3/ 259 عند قوله {ولا يشرك في حكمه أحدا} (ويفهم من هذه الآيات أن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله أنهم مشركون بالله وهذا الإشراك في الطاعة واتباع التشريع المخالف لما شرعه هو المراد بعبادة الشيطان .. ) !
ثم قال بعد أن استدل بقوله تعالى {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} (وبهذه النصوص السماوية يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم) !
وتأمل هذا القول وقارنه بقول حمد عثمان ـ الذي استحسنه الشيخ المقرظ ـ حيث يرى بأن كل الحكومات التي تحكم بغير ما أنزل الله في العالم العربي والإسلامي حكومات شرعية يجب السمع والطاعة لها والرضا بها والدعاء لها والدفاع عنها وتثبيت أمرها وأن الدعوة إلى تغييرها مما يضاد الدين ودعوة المرسلين!