1 ـ أنه تأثم الأمة إذا تركت القيام على الكافر وتركت جهاده حال القدرة ولو اقتضى ذلك قتال وسفك دماء إذ الجهاد مع العدو خارج دار الإسلام مشروع مع وقوع سفك الدماء وذهاب الأنفس والأموال لما تتحقق فيه من المصالح الكلية للأمة فجهاد الإمام الكافر أوجب على الأمة.
2 ـ أنه في حال عدم القدرة على القيام عليه من الأمة فعلى من استطاع الخروج عليه المبادرة إذ هو فرض كفاية فمن قدر عليه وجب عليه.
3 ـ وأنه إذا لم يقدر أحد عليه وجب على الأمة إعداد العدة إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
4 ـ وأنه إذا قام أحد بجهاده مع عجزه وأخذ بالعزيمة فهو مأجور مشكور مع عدم الوجوب في حقه.
وهذا كله يختلف إذا قيل بأنه يحرم الخروج عليه إذا لم تستطع الأمة القيام عليه دون مفاسد وسفك دماء وحدوث فساد أكبر وأن من خرج والحال هذه فهو مخالف للسنة وهدي سلف الأمة ومتبع سبيل المعتزلة والخوارج كما يقول الشيخ المذكور!!
هذا مع العلم بأن القضية التي أثارها حمد عثمان ليست هذه القضية وهي الخروج وعدمه وإنما القضية التي أثارها ولم يجب عنها حمد عثمان وشيخه الذي أخذ العلم عليه وقرظ كتابه المشبوه هي:
1 ـ ما حكم ولاية من يحكم بغير حكم الله ورسوله ويلزم الأمة بالتحاكم إلى غير حكم الله ورسوله بعيدا عن قضية الخروج من عدمها؟
2 ـ وهل الحكومة التي ظهر كفرها كفرا بواحا كالحكومات الشيوعية واللادينية التي لا تؤمن بالله ولا ترى وجوب الحكم بالإسلام والتحاكم إليه لها ولاية شرعية على المؤمنين وتدخل في عموم قوله تعالى {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} ؟!
3 ـ وهل الطاغوت الذي يحكم في الأمة بالياسق والقوانين الوضعية طائعا مختارا يصدق عليه أنه ولي أمر تجب مولاته ومحبته ونصرته والدعاء له؟!
4 ـ وهل يصدق على من دعا إلى عداوته والبراءة منه وجهاده ولو بالكلمة والتحذير من الطاغوت وتحريم الرضا بحكمه بأنه خارجي حروري؟!