فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 187

1 تُبْدل الميم من الواو وجوبًا في فم، إذا لم يضف إلى ظاهر أو مضمر؛ ودليل ذلك تكسيره على أفواه، والتكسير يَرُدُّ الأشياء إلى أصولها، وربما بَقِيَ الإبدال مع الإضافة، كقوله صلى الله عليه وسلم:"لَخُلُوفُ فم الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المسك"1 وقول رُؤْية:

يُصبحُ ظمآنَ وفى البَحْرِ فَمُهُ

2 ومن النون، بشرط سكونها ووقوعها قبل باء من كلمتها أو من غيرها2، نحو قوله تعالى: {إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} [الشمس: 12] وقوله: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] ؟.

وأبدلت الميم من النون شذوذًا في قول رُؤْبة:

يا هَالَ ذاتَ المنْطِقِ التَّمْتَامِ ... وكفّكَ المخضَّبِ البَنَام

أصله البنان.

وجاء العكس كقولهم: أسْودَ قَاتِنٌ: أى قاتم، بإبدال الميم نونًا.

1 حديث رواه البخاري ومسلم. ن.

2 ويسمى الإقلاب في اصطلاح القراء. ن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت