فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 187

الإمالة: وتسمى الكسر، والبطح، والإضجاع:

هى لغةً مصدر أمَلْت الشيء إمالَة: عَدَلْت به إلى غير الجهة التى هو فيها واصطلاحًا: أن تذهب بالفتحة إلى جهة الياء، إن كان بعدها ألف كالفتى، وإلى جهة اليسار إن لم يكن ذلك كنعمةٍ ورحمة1.

وأصحابها: بنو تميم، أسَد، وقَيْس، وعامة نجد؛ ولا يُميل الحجازيون إلا قليلًا.

ولها أسباب وموانع، فأسبابها سبعة:

أحدها: كون الألف مبدلة من ياء متطرفة حقيقيةً، كالفَتى، واشتَرَى2، أو تقديرًا، كفتاة، لتقدير انفصال تاء التأنيث، لا نحو باب، لعدم التطرف.

ثانيها: كون الياء تخلُفها في بعض التصاريف، كألف مَلْهىً: وَأرْطىّ، وَحُبْلَى وَغَزَا وتَلا وسَجَى3، لقولهم في تثنيتها: ملْهَيَان، وَأرْطَيان، وَحُبْلَيَان، وفى بناء الباقى للمجهول: غُزِيَ، وَتُلِيَ، وَسُجِيَ.

ثالثها: كون الألف مبدلة من عين فِعْل يؤول عند إسناده للتاء إلى لفظ فِلْت بالكَسر، كباعَ وكالَ وهابَ وكادَ وماتَ، إذ تقول: بعتُ، وَكِلْت، وهِبْت، وكِدْت، وَمِتُّ، على لغة من كسر الميم، بخلاف نحو طالَ.

1 في الأصل"وبسَحر"وهو تصحيف وما أثبتناه هو الصحيح لاستدلال المؤلف به في نهاية موضوع الإمالة.

2 كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِين} [التوبة: 111] ، وهي قراءة متواترة.

3 كقوله تعالى: {إِذَا سَجَى} [الضحى: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت